أفاد المجلس الاقتصادي والاجتماعي بأن معدل البطالة بالمغرب تفاقم “بشكل أكبر في سنة 2023، حيث بلغ 13 في المائة عوض 11.8 في المائة في سنة 2022”.
وأضاف المجلس في تقريره لسنة 2023 أن معدل البطالة “يمكن أن يصل، حسب المندوب السامي للتخطيط، إلى 33 في المائة إذا ما أخذنا بعين الاعتبار الأفراد الذين سبق أن غادروا سوق الشغل وقرروا العودة للبحث عن فرصة عمل”.
وعلاوة على آثاره السلبية على الاقتصاد، بحرمانه من الاستفادة من رأسمال بشري شاب، فإن استمرار ارتفاع معدل البطالة يخلق شعورا بعدم الجدوى واليأس لدى فئة المعطلين المتسمة أوضاعهم بالهشاشة، يقول التقرير، الذي حذر من أن استمرار تدهور مؤشرات سوق الشغل، لا سيما الارتفاع المستمر لمعدل البطالة، قد “يُوَلِّدَ انعكاسات سلبية كبيرة مستقبلا على المستوى الاقتصادي، بما في ذلك الضغط القوي مستقبلا على ميزانية الدولة بسبب ارتفاع النفقات المرتبطة بالتعويض عن فقدان الشغل، والدعم الاجتماعي المباشر، بالإضافة إلى التأثير على أنظمة الحماية الاجتماعية”.
وتابع :”غير أن التداعيات المقلقة قد تتجسد بالأحرى في تأثير البطالة على المستوى الاجتماعي. ذلك أن تحليل التوجهات والترابطات على المستوى الدولي يُبَين أن البلدان التي تسجل أعلى معدلات البطالة تشهد في الآن ذاته معدلات مرتفعة في مؤشرات الفقر متعدد الأبعاد، والجريمة، وانتشار المشاكل المرتبطة بالصحة العقلية، من قبيل الاكتئاب”.
وبالإضافة إلى ذلك، يشير التقرير إلى أن ارتفاع معدلات البطالة طويلة الأمد قد يشجع على الهجرة. أما بالنسبة للأشخاص الذين يختارون البقاء في بلدانهم، فإن هذا الوضع “يضعف من موقفهم التفاوضي في سوق الشغل ويدفعهم في كثير من الأحيان إلى قبول وظائف هشة”.
وانطلاقا من تحليل الأسباب متعددة الأبعاد لظاهرة البطالة، اقترح المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي جملة من التوصيات، حيث دعا في تقريره إلى تعزيز فعالية وتوسيع نطاق البرامج الموجهة لدعم إحداث المقاولات، مع مواصلة جهود تحسين مناخ الأعمال، من أجل الدفع بدينامية إحداث مناصب الشغل المباشرة عبر توسيع النسيج المقاولاتي.
ولتعزيز دينامية إحداث مناصب الشغل غير المباشرة، أوصى المجلس بـ”تشجيع الاندماج الصناعي القبلي والبعدي بين المقاولات الكبرى الوطنية أو الأجنبية المستقرة في المغرب، والنسيج المحلي للمقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة والمقاولات الناشئة والمقاولين الذاتيين”.
تقرير يرصد تداعيات مقلقة لتفاقم البطالة بالمغرب







