نبه التقرير السنوي للمجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئة لسنة 2023، لمسألة “عدم الاعتراف بعمل ربات البيوت المتزوجات اللواتي يتحملن جميع الأعباء المنزلية”، داعيا إلى “منحهن تعويضا ماديا عن هذه الأعمال غير المؤدى عنها. واعتبر ذلك “من بين الإجراءات الضرورية في هذا المجال”.
أما بالنسبة لغير المتزوجات، فدعا التقرير إلى “الإسراع بإعادة إدماجهن في سوق الشغل، مما يستدعي اتخاذ مبادرات خاصة لتيسير انتقالهن إلى نشاط مهني منتظم”.
واعتبر المجلس أن هذه التدابير “تشكل جزءا من إطار شامل يكفل النهوض بالدور الاقتصادي للمرأة، من أجل المساهمة الناجعة في النمو الاقتصادي وتقليص الفوارق بين الجنسين”.
وفي هذا السياق، أوصى المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي بـ”تقليص الفوارق في الأجور بين الرجال والنساء ومكافحة مظاهر التمييز المرتبطة بالترقي المهني”، و”تعزيز وتثمين إحداث المقاولات لا سيما من خلال تيسير ولوج النساء إلى التمويل والعقار، وخلق مصادر تمويل ملائمة للنساء لمواكبتهن في المبادرات الاقتصادية أو توفير التكوين اللازم لهن”، إلى جانب “تعزيز الاستقلالية الاقتصادية لربات البيوت عن طريق إقرار دخل أدنى، اعترافا بمساهمتهن الاقتصادية غير المدفوعة الأجر. كما اقترح امكانية “اللجوء إلى الدعم الاجتماعي المباشر لتحقيق هذه الغاية”،، وفق تعبير التقرير.
ومن بين التوصيات التي أدرجها المجلس في تقريره، “إدماج ربات البيوت في سوق الشغل من خلال إطلاق بحث وطني لتحديد الأسباب والمحددات الموضوعية لإقصاء المرأة من النشاط الاقتصادي، وتنزيل استراتيجية وطنية انطلاقا من النتائج التي سيتم التوصل إليها”، و” تمكين ربات البيوت من تعزيز مهاراتهن المهنية وتحسين فرصهن في الإدماج الاقتصادي، من خلال المشاركة في برامج التكوين التأهيلي في مختلف القطاعات، مع مراعاة خصوصيات كل جهة”، إلى جانب “تقديم تحفيزات مالية لربات البيوت الشابات الراغبات في العمل لحسابهن الخاص”، و”منح إعانات لأمد محدد للمقاولات التي تشغل ربات البيوت الشابات”.
ومن التدابير المقترحة، ” إشراك ربات البيوت في العالم القروي في الأنشطة المدرة للدخل، وذلك في إطار الاقتصاد الاجتماعي والتضامني، من خلال منحهن الدعم والمواكبة اللازمين”، و”اتخاذ تدابير من شأنها تشجيع اللجوء إلى أشكال جديدة من العمل داخل المقاولات، كالعمل عن بعد، والعمل بدوام جزئي، ومرونة ساعات العمل”.
كما أوصى المجلس بـتعزيز السياسات الأسرية وتطوير دور الحضانة ورياض الأطفال والمطاعم المدرسية في التعليم الأولي بغية تخفيف الأعباء المنزلية الملقاة على عاتق النساء”، إلى جانب “وضع إطار ضريبي يشجع على إدماج المرأة في سوق الشغل”، و”مواصلة تعزيز حماية الحقوق الاقتصادية للمرأة، لا سيما عبر مراجعة مدونة الأسرة، والتحسيس بالقضايا الأساسية كالزواج والطلاق وحضانة الأطفال والاعتراف بالعمل المنزلي للنساء”.
تقرير رسمي يوصي بتخصيص “أجور” لربات البيوت بالمغرب







