أكد المهدي بنسعيد، عضو القيادة الجماعية لحزب الأصالة والمعاصرة، بأن هناك عددًا من الأقاليم التي تحتاج إلى الإنصاف على مستوى عائدات الثروة الوطنية وسياسات التنمية.
وقال خلال كلمة له بمناسبة انعقاد الدورة 29 للمجلس الوطني للحزب، إن الأمر يتعلق بـ”تحديات تساءلنا جميعًا، وتظل تأثيراتها قائمة ومؤثرة على الكثير من الفئات الاجتماعية الهشة، وعلى العديد من شبابنا”.
وتابع بنسعيد “هي اختلالات تراكمت عبر سنوات، نقولها بكل صراحة وشجاعة، ونشتغل داخل الحكومة على معالجتها وجعلها أولى الأولويات، لكننا نرفض في نفس الوقت تضخيم معطياتها والركوب عليها لتسجيل مواقف سياسوية سطحية ضد الحكومة، في نقد غير موضوعي لا يخدم تطور بلادنا فحسب، بل يعطي هدايا مجانية لخصوم بلادنا بالخارج من أجل المس بسمعة وصورة بلادنا، والطعن في مصداقية تعهداتها الدولية وبرامجها التنموية وأوراشها الإصلاحية الاستراتيجية. كما أن عملنا يبقى بعيدًا عن الشعبوية ومنطق الإثارة”.
وأضاف بنسعيد: “نعرف جيدًا داخل حزب الأصالة والمعاصرة أن المرحلة القادمة تتطلب من الحكومة والمؤسسات المنتخبة التجند والتعاون البناء، والمزيد من الجدية الجماعية أثناء معالجة اختلالات هذا الورش الاجتماعي الثقيل جدًا، لمعالجة ظاهرة بطالة الشباب، والتأخر الحاصل في بنية الخدمات الاجتماعية الأساسية بالمناطق النائية. ونحن على يقين تام من قدرة بلادنا على كسب هذا الرهان وتجاوز كل الصعاب”.
وقال بنسعيد إن “القدرة الشرائية للمواطنين تتصدر اهتماماتنا، بالنظر لما تعرفه الأسواق الوطنية من غلاء في عدد من المواد الأساسية، خصوصًا اللحوم، بشكل يؤثر على الحياة اليومية للمغاربة، رغم المجهود الذي قامت به الحكومة في مجال الدعم. غير أن هذا الدعم لم يعكس بالشكل المطلوب على المواطنين. لذا نجدد دعوتنا لفرقاء الأغلبية إلى تقييم موضوعي لهذا الدعم بشكل يمكننا من تجاوز الاختلالات وتحقيق الغايات الاجتماعية وتحسين القدرة الشرائية للمواطنين”.
وعلاقة بالتدبير الحكومي، قال بنسعيد إن “الحكومة أقدمت على قرارات داخلية جد جريئة، لكن ربما هذا المجهود لم يصل بالشكل المطلوب للمواطنات والمواطنين، مما يجعلنا أمام تحدي التواصل وتقويته، خصوصًا التواصل المباشر. لذلك نشتغل على تنظيم لقاءات جهوية مباشرة لمزيد من التواصل وشرح ما قامت به وتقوم به الحكومة”.
وشدد على ضرورة “الاشتغال على إصلاحات استراتيجية وحقيقية، وتسريع وتيرتها وتنزيلها على الميدان، والوقوف حاجزًا أمام اللوبيات المستفيدة من الأوضاع الحالية التي ترفض كل تغيير. وأن يتم ذلك بكل صدق في العمل ووضوح في الخطاب، سيكون ضمن أولوياتنا”، يضيف بنسعيد.
وفيما يخص البيت الداخلي للحزب، قال بنسعيد إن “هذه الدورة تنعقد برهانات حزبية داخلية جد كبيرة، تتصدرها أوراش مواصلة بناء هياكل الحزب على أسس ديمقراطية صلبة، مع منح الفرصة للجميع، وإعمال مبدأ التداول على المسؤوليات والاحتكام للديمقراطية والشفافية، وعلى رأسها العمل قريبًا على هيكلة مهام ولجان المكتب السياسي، وتأسيس منظمة فاعلة للشباب، وإخراج أكاديمية الحزب إلى الوجود”.







