قرر مجلس مقاطعة يعقوب المنصور، الذي يرأسه البامي عبد الفتاح العوني، عقد دورة استثنائية لإقالة سعيد التونارتي، رئيس فريق الأحرار بالمجلس الجماعي للرباط، من منصبه كنائب أول لرئيس مقاطعة يعقوب المنصور.
وحدد المجلس يوم الثلاثاء 5 نونبر لعقد الدورة الاستثنائية، وفق وثيقة يتوفر نيشان على نسخة منها، وهو القرار الذي كان شبه محسوم منذ أن هدأت زوبعة الانتخابات الجزئية بدائرة المحيط، التي ترشح فيها نجل التونارتي بتزكية من حزب الاتحاد الاشتراكي.
وحسب مصادر نيشان، فإن التونارتي تلقى إشارة قوية بقرب إقالته مباشرة بعد إعلان سعد بنمبارك المنسق الجهوي للأحرار، وزوج العمدة المستقيلة أسماء اغلالو، فائزًا بالمقعد البرلماني، بعد أن باشر اتصالات مع باقي مكونات الأغلبية من أجل “تصفية الحساب” مع بعض من اعتبر أنهم خرجوا عن الصف، وساندوا مرشحين آخرين وهو ما عمدت الأغلبية بمقاطعة المنصور لتفعيله.
وحسب ذات المصادر، فقد تم التنسيق بين الأحرار والاستقلال و”البام” للقيام بالمهمة، وكانت البداية بسعيد التونارتي، علمًا أن اللائحة من المحتمل أن تتسع بعد أن كشف نائب رئيس مقاطعة حسان، إدبركة، عن تهديد صريح تلقاه من سعد بنمبارك بتصفيته سياسيًا، و الإطاحة بالمجلس الحالي بحسان، وهو ما ترجم بشكل فعلي من خلال الشروع في جمع التوقيعات من أجل إقالة رئيس المقاطعة إدريس الرازي، المنتمي لحزب التجمع الوطني للأحرار.
وبدا لافتًا أن التحرك لإقالة التونارتي يأتي في وقت لا يزال يحتفظ فيه بمنصبه كرئيس لفريق مستشاري الأحرار بجماعة الرباط، ما يكشف، وفق مصادر نيشان، عن تخبط تنظيمي من طرف قيادة الحزب، ماترك المجال لسعد بنمبارك من أجل تصفية حسابات شخصية .
وكان سعيد التونارتي قد استبق إقرار نقاط إقالته بالتلويح بكشف عدد من الملفات المثيرة، ومنها فضيحة تزوير دبلوم لنيل ترقية من طرف برلماني يصنف ضمن خانة الموظفين الأشباح بمقاطعة احصين بسلا، ومنح سيارات جماعية كهدايا والتلاعب في المبالغ المالية المخصصة للتبوريدة إضافة إلى ملفات أخرى قال إنه سيكشف عنها لاحقًا.







