تشهد الساحة النقابية في المغرب احتجاجات على صفيح ساخن، حيث دعت عدة نقابات وهيئات مهنية إلى تنظيم وقفة احتجاجية يوم الأحد 3 نوفمبر 2024 أمام مقر البرلمان في الرباط، وذلك للتعبير عن رفضها القاطع لمشروع القانون التنظيمي للإضراب، الذي تصفه النقابات بأنه مشروع “تكبيلي وتجريمي” للحق الدستوري في ممارسة الإضراب.
وفي بيان مشترك توصل “نيشان” بنسخة منه، أعلنت السكرتارية الوطنية للجبهة المغربية ضد قانوني الإضراب والتقاعد عن عقدها لاجتماع يوم الأحد الماضي، حيث تم خلاله التداول في مستجدات مشروع القانون التنظيمي رقم 97.15 المتعلق بشروط وكيفيات ممارسة حق الإضراب، الذي أحالته الحكومة على لجنة القطاعات الاجتماعية بمجلس النواب دون استكمال الحوار الاجتماعي.
واعتبرت النقابات أن تمرير القانون دون تشاور كاف مع الشركاء الاجتماعيين يشكل “تقويضا خطيرا” لدور النقابات ويمثل هجوما مباشرا على حقوق الطبقة العاملة.
وأوضحت النقابات، من بينها الجامعة الوطنية للتعليم والجامعة الوطنية للقطاع الفلاحي والنقابة المستقلة لأطباء القطاع العام والنقابة المستقلة للممرضين وتقنيي الصحة، أن مشروع القانون يتجاوز كونه تشريعا تنظيميا إلى آلية فعالة لـ”تجريم الإضراب” وتقليص الحقوق النقابية، مما يجرد الطبقة العاملة من سلاحها الوحيد للدفاع عن حقوقها، داعية إلى السحب الفوري للمشروع.
وشجبت النقابات تمرير هذا القانون إلى البرلمان تمهيدا للمصادقة عليه، دون الأخذ بعين الاعتبار ملاحظات النقابات. ورغم أن الحكومة تحاول الدفاع عن المشروع، فإن السكرتارية الوطنية للجبهة أشارت إلى أن “الهدف الحقيقي وراء المشروع هو السيطرة على الحركة النقابية وإضعافها”.
وشدد البيان على أن هذا المشروع يتعارض مع مصالح المغاربة ويكرس استغلال الطبقة العاملة في ظل ضغوط الباطرونا.







