في خرق واضح للقانون رقم 15.91 المتعلق بمنع التدخين والإشهار والدعاية للتبغ في بعض الأماكن، والذي صدر بموجب الظهير الشريف رقم 1.91.112، تواصل شركة فيليب موريس الدولية (PMI) تجاوزاتها من خلال إطلاق حملات ترويجية مشبوهة تهدف إلى تعزيز مبيعات علامتيها “مارلبورو تاتش” و”LM”.
وفقا لما نشره موقع “مغرب-إنتليجنس” الفرنسي، أطلقت الشركة الامريكية متعددة الجنسيات، خلال الأسابيع الماضية، حملة جديدة تتضمن تقديم مكافآت للزبائن المدخنين الذين يقومون بإرجاع “علب” فارغة. ففي عدد من الأحياء الراقية في الدار البيضاء، يحصل الزبون على 1.25 درهم عند إرجاع علبة فارغة من “مارلبورو تاتش”، بينما يحصل على “درهم واحد” مقابل علبة “إل إم” . وبهذا، أصبحت الأسعار الجديدة 31.75 و26 درهمًا بدلاً من 33 و27 درهمًا، مما يمثل خرقًا واضحًا للقانون المذكور، فضلاً عن القوانين التي تحدد الأسعار من قبل السلطات المختصة.
وفي تعليق على هذه الممارسات، قال أحد المتخصصين في قطاع التبغ: “يتعين على السلطات العمومية اتخاذ إجراءات عاجلة، حيث تمثل هذه الحملة تصرفًا غير قانوني يُشجع على التدخين من خلال تخفيض الأسعار، مما يؤثر سلبًا على قواعد المنافسة.”
ومنذ عام 1995، وضع المغرب قانونًا لمنع التدخين والإشهار والدعاية للتبغ في بعض الأماكن، وصدر ظهير شريف بتنفيذه نُشر في الجريدة الرسمية بتاريخ 26 يونيو 1995؛ غير أن المنظمات المعنية مازالت تنتظر تشديد تطبيق المقتضيات الواردة في هذا القانون.
وينص القانون رقم 15.91 في مادته الرابعة على منع التدخين في الأماكن العمومية، والتي تشمل كل مكان معدّ للاستعمال الجماعي، وكل مرفق عمومي، بالإضافة إلى المؤسسات العامة والمكاتب الإدارية.
وتكشف الأرقام الرسمية عن تفشي ظاهرة التدخين بين الفئات الشابة، وحتى المراهقين والأطفال في المغرب، حيث تصل نسبة الشباب المدخنين البالغين 18 عامًا فما فوق إلى 13.4 في المئة، وترتفع هذه النسبة لدى الرجال إلى 26.9 في المئة.
ولا يقتصر انتشار التدخين على الشباب والرجال، بل يمتد أيضًا إلى الأطفال في الفئة العمرية ما بين 13 و14 عامًا، حيث بلغت نسبة التدخين بين هذه الفئة 6 في المئة، وفقًا لأرقام وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، التي تفيد بأن حوالي 35.6 في المئة من السكان يتعرضون للتدخين السلبي في الأماكن العمومية والمهنية.







