كشفت وفاة الطالب عبد الغني بامدان، الذي كان يدرس في السنة الأولى بكلية الطب بمراكش، عن جوانب مثيرة للجدل حول مستوى الخدمات الصحية المقدمة في المستشفى الجامعي محمد السادس.
وأثارت الحادثة موجة من الانتقادات بعد اضطرار أسرة الفقيد لتحمل نفقات نقل ابنها إلى المستشفى، بما في ذلك كراء ناقلة المرضى ودفع تكاليف التحاليل والأدوية اللازمة. وأعادت هذه المعاناة مطالب الجمعيات الحقوقية بفتح تحقيق حول ما وصفته بـ”بيع الخدمات” داخل المستشفى.
وأعلنت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان – فرع المنارة بمراكش، عن استنكارها لما اعتبرته “بيعا للخدمات الصحية” بالمستشفى الجامعي، حيث أكد بيان صادر عنها توصل نيشان بنسخة منه أن الأسرة واجهت صعوبات شديدة في الحصول على الرعاية اللازمة بسبب الاكتظاظ وضعف الإمكانيات المتاحة بقسم المستعجلات.
وأشارت الجمعية إلى أن هذه الممارسات تشكل انتهاكا واضحا لحق المواطنين في الرعاية الصحية المجانية، وتتناقض مع الالتزامات الدولية للمغرب في مجال حقوق الإنسان، لا سيما الحقوق المنصوص عليها في المعاهدات الدولية.
ودعت الجمعية في بيانها إلى تدخل عاجل من وزارة الصحة والحماية الاجتماعية لتحمل مسؤوليتها في ضمان مجانية الخدمات الطبية، خاصة في الحالات الطارئة. كما طالبت بفتح تحقيق قضائي عاجل لتحديد المسؤوليات في وفاة الطالب ومحاسبة المسؤولين عن أي تقصير محتمل.
وألقت الجمعية المغربية لحقوق الانسان باللوم كذلك على وزارة التعليم العالي التي تأخرت في معالجة ملف طلبة الطب، مما فاقم من معاناة الطلاب وأدى، حسب أسرة الفقيد، إلى تدهور الحالة النفسية والصحية للطالب عبد الغني بامدان.
في هذا السياق، أعرب مكتب طلبة كلية الطب والصيدلة بمراكش عن حزنه العميق لفقدان زميلهم، داعيا إلى تعزيز الدعم النفسي والاجتماعي للطلبة وتحسين ظروف الدراسة والخدمات الصحية بالمستشفى الجامعي.
وجدد المكتب مطالبته بحل الأزمة المستمرة منذ أكثر من عام، والتي تلقي بظلالها على مستقبل الطلبة وظروف تعليمهم وصحتهم النفسية، مطالبا بالتسريع في الاستجابة لمطالبهم المشروعة وتوفير بيئة تعليمية وعلاجية تليق بالمعايير المعتمدة.







