في أول اختبار له، يواجه وزير الصحة والحماية الاجتماعية، أمين التهراوي، إنزالا وطنيا لموظفي وأطر القطاع، يوم السبت 2 نونبر 2024، أمام مقر البرلمان في الرباط، وذلك في سياق تصاعد الاستياء بين مهنيي القطاع الصحي بسبب ما يعتبرونه تراجع حقوقهم ومكتسباتهم.
وقد أعلنت التنسيقية الوطنية لموظفي وأطر وزارة الصحة، في بلاغ توصل موقع “نيشان” بنسخة منه، عن هذه الخطوة كشكل احتجاجي للتعبير عن “رفضهم لأي مساس بوضعهم القانوني وحقوقهم، كما يضمنه الظهير الشريف رقم 1.58.008”.
وأكدت التنسيقية في ذات البلاغ، أن “الوضعية الحالية للموظفين تعتبر خطًا أحمر، مشيرة إلى أن التصريحات الحكومية التي تؤكد الالتزام بالحفاظ على المكتسبات لا تعكس الواقع الذي يعيشه العاملون”.
وحذرت التنسيقية مما تم الكشف عنه في مشروع الميزانية للسنة المقبلة، حيث تقول أن “المؤشرات تُظهر أن هناك توجهًا لتحويل الموظفين إلى “مستخدمين” تحت مسمى “الموظف الصحي”، وهو اعتبرته “بمثابة تهديد مباشر لحقوقهم ويعكس تقاعس الحكومة عن الوفاء بالتزاماتها تجاه العاملين في القطاع”.
كما اعتبرت التنسيقية أن القوانين الجديدة، مثل 39.21 و08.22 و09.22، “تم تمريرها دون استشارة النقابات أو الموظفين، مما يؤدي إلى تراجع مكانة الموظفين القانونية ويهدد نظام الوظيفة العمومية”.
وفي هذا السياق، دعت التنسيقية جميع موظفي وأطر وزارة الصحة والحماية الاجتماعية إلى الانخراط بشكل فعّال في هذه الوقفة الوطنية.
وتظل الأنظار مشدودة إلى كيفية تعامل الوزير التهراوي مع هذه الاحتجاجات، خاصة في ظل الاحتقان المتزايد في القطاع الصحي ورغبة مهنيي الصحة في التأكيد على حقوقهم ومكتسباتهم.
عودة الاحتقان إلى قطاع الصحة.. التهراوي يواجه إنزالاً وطنياً أمام البرلمان







