وجه حزب التقدم والاشتراكية، في بلاغ له عقب اجتماع مكتبه السياسي يوم الثلاثاء 29 أكتوبر 2024، انتقادات حادة للحكومة، مستعرضًا موقفه من عدة قضايا، من ضمنها التعديل الحكومي الأخير وقانون المالية لسنة 2025، بالإضافة إلى ملف محاربة الفساد.
واعتبر الحزب في البلاغ الذي توصل به نيشان، أن التعديل الحكومي لم يكن كافيًا للحد من إخفاقات الحكومة، حيث رأى أن التغيير كان يجب أن يطال التوجهات والسياسات بدلًا من الاكتفاء بتغيير بعض الوجوه، مشيرًا إلى استمرار الأزمة في قطاعات حيوية كالصحة والتعليم، خاصة في المدارس والمستشفيات العمومية، وهو ما وصفه الحزب بتجاهل نبض المجتمع.
وفيما يتعلق بقانون المالية الجديد، عبر حزب التقدم والاشتراكية عن أسفه لغياب إجراءات كافية تستجيب لتحديات الاقتصاد الوطني وانتظارات المواطنين.
من جهة أخرى، شدد الحزب على أن المشروع المالي للحكومة يفتقر إلى “نفس سياسي”، مؤكدًا عدم قدرته على معالجة قضايا ملحة مثل البطالة وغلاء الأسعار ودعم النسيج المقاولاتي، كما انتقد تردد الحكومة في تنفيذ إصلاحات ضريبية عادلة تعزز العدالة الاجتماعية.
وفي محور محاربة الفساد، أعرب الحزب عن قلقه من تراجع تصنيفات المغرب في مؤشرات النزاهة ومحاربة الفساد في عهد الحكومة الحالية، حيث أكد على أهمية التوصيات الصادرة عن الهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة، ودعا الحكومة إلى تبني مقترحات حقيقية لمكافحة الفساد وتعزيز الشفافية في العمل الحكومي، محذرًا من عدم التفاعل الجدي مع هذه التوصيات.
وعلى صعيد العلاقات الخارجية، أعرب الحزب عن ترحيبه بتأكيد فرنسا مؤخرًا على دعمها لمغربية الصحراء، معتبرًا ذلك خطوة مهمة ضمن تعزيز العلاقات الاستراتيجية بين البلدين.
كما أشاد بهذا التقارب بين الرباط وباريس، آملاً في أن يشكل ركيزة متينة لمزيد من التعاون المشترك خدمةً للمصالح الوطنية العليا.







