كشفت مصادر مطلعة لـ “نيشان” عن تصدعات حقيقية داخل حزب التجمع الوطني للأحرار بأكادير بعدما قرر الحزب التدخل لحل الأزمة الداخلية التي اشتعلت مؤخرا داخل فرع الحزب بإقليم أكادير إداوتنان، وذلك إثر استقالة المنسق الإقليمي رشيد بوخنفر.
وجاءت هذه الخطوة في أعقاب توترات داخلية اندلعت بين بوخنفر وكل من رئيس جهة سوس ماسة، كريم أشنكلي، ورئيس المجلس الإقليمي، عبد الله المسعودي.
وأكدت المصادر أن الحزب فتح باب الترشح لخلافة بوخنفر، رغم ان بعض المنتمين له طالبوا بالتراجع عن هذا القرار ملتمسين من “عزيز أخنوش” رئيس الحزب، رفض الاستقالة.
وأفادت ذات المصادر ان قيادات بالحزب تجاهلت هذه المطالب وفتحت الباب لخلافة بوخنفر مع تقسيم الإقليم إلى منطقتين إداريا، هما دائرة أكادير المدينة ودائرة أكادير إداوتنان، في خطوة تهدف إلى كبح جماح الصراع حول منصب المنسق الإقليمي، وتقليل المنافسة بين أبرز المرشحين، وهما مصطفى بودرقة، نائب رئيس جماعة أكادير، وعبد الله المسعودي، رئيس المجلس الإقليمي.
هذا القرار، بحسب قياديين في الحزب، يهدف إلى احتواء التوترات ورأب صدع الهيكلة الداخلية للفرع، وتقليص التباين بين الأعضاء وتجنب النزاعات، لا سيما بعد تصريحات بعض مناضلي الحزب التي أعربت عن مخاوفها من تراجع الأداء الحزبي في الإقليم نتيجة هذه الخلافات المتكررة.
وجاءت استقالة بوخنفر لتكشف عن صراعات خفية داخل الحزب، حيث يراه بعض الأعضاء بمثابة “خسارة تنظيمية كبيرة”، فيما يرى آخرون أن مغادرته تفتح المجال لتنظيم وإعادة هيكلة الحزب بأكادير.
ويرى مناصرون لبوخنفر أن الاستقالة جاءت نتيجة ضغوط ومضايقات مارسها بعض القياديين سعيا للسيطرة على النفوذ داخل الحزب، وتوزيع المناصب وفقا لمصالح معينة، وهو ما خلق شرخا داخل صفوف الحزب.
وفي سياق متصل، انقسمت ردود الفعل داخل الحزب، حيث عبّر أعضاء من الحمامة عن رفضهم لقبول استقالة بوخنفر، واصفين الخطوة بأنها “انتحار تنظيمي” سيؤدي إلى “تفكك الصفوف”، في حين اختار أعضاء آخرون تبني موقف داعم لإعطاء فرصة لتغيير المنسق الإقليمي، معربين عن أملهم في رؤية قيادة جديدة تحمل رؤية مختلفة وقدرة على ضمان التماسك الداخلي.







