افتتح محمد سعد برادة، الذي عُيّن في التعديل الحكومي الأخير وزيرا لقطاع التربية والتعليم الأولي والرياضة خلفًا لشكيب بنموسى، مهامه بتوقيع صفقة لشراء مستلزمات الحاسوب المخصصة لمصالح الإدارة المركزية بالرباط.
ووفقًا لمحضر فتح الأظرفة لطلب العروض الدولي المفتوح الذي حصلت عليه “نيشان”، فقد بلغت قيمة الصفقة 2,663,700 درهم (حوالي 266 مليون سنتيم).
وتنافست على هاته الصفقة عشر مقاولات، من بينهم شركات معروفة في مجال تكنولوجيا المعلومات، لتؤول في النهاية الى شركة QUIPEMENT BADRE S.A.R.L” المتخصصة في بيع مستلزمات الحواسيب والمكتبيات، والتي يتواجد مقرها في حي أكدال في الرباط.
ورغم أهمية الصفقة في ظل التحول الرقمي الذي يقوده المغرب، إلا أن مصادر مهنية عبّرت عن استغرابها من المبلغ المرصود، معتبرةً إياه مرتفعا مقارنة بالأسعار السائدة في السوق، خاصة وان الامر يتعلق بتوفير مستلزمات حاسوب للمقر للمصالح المركزية فقط، وليس للمديريات او الكاديميات الجهوية والإقليمية.
وأشارت مصادر أخرى إلى ضرورة توضيح معايير اختيار المتنافسين والشروط التقنية للصفقة، كما دعت إلى الالتزام بمبادئ الحوكمة الجيدة، خاصةً أن القطاع يواجه اكراهات متعددة تتطلب توجيه الموارد بشكل فعال لخدمة أولويات التعليم.
في سياق متصل، أثيرت خلال شهر سبتمبر الماضي مسألة “سيطرة” بعض الشركات الكبرى على صفقات تخص بناء مؤسسات تعليمية في بعض المندوبيات الإقليمية، مما دفع إلى المطالبة بتدخل المفتشية العامة لوزارة التربية الوطنية للتحقيق في ملف بعض الصفقات التي تشتم منها »رائحة شبهات فساد« ، هزت بعض نيابات التعليم.
كما نقلت مصادر من داخل الوزارة نفسها، معطيات عن قضية وُصفت بالفضيحة، تتعلق بتخصيص 40 مليون سنتيم لبناء حجرة دراسية واحدة، وهو مبلغ يُعادل تكلفة بناء منزل كامل في المناطق القروية.
وفي جهة الرباط سلا القنيطرة، حصلت إحدى الشركات على أربع صفقات لبناء أقسام للتعليم الأولي بمدة إنجاز “مشبوهة” حُددت في ثلاثة أشهر، ما وُصف بأنه محاولة لترهيب المنافسين ودفعهم للانسحاب تلقائيًا.







