بدأ البحر في إعادة أولى الجثث التي جرفتها السيول الناتجة عن العاصفة “دانا” التي ضربت يوم الثلاثاء 29 أكتوبر منطقة فالنسيا.
وقد عثرت فرق الطوارئ على أولى الجثث على شواطئ سويسا، والسالر، وبينيدو، حيث ظهرت معظمها عارية وبدون هوية، ويُعتقد أنها جُرِفت لمسافات طويلة.
وتشهد شواطئ المنطقة تجمعاً للمواد والأشياء التي جرفتها السيول إلى البحر. ويعود أول ظهور لهذه الجثث على شاطئ “السالر” إلى يوم أول أمس السبت، حوالي الساعة الثالثة بعد الظهر، حيث قامت لجنة قضائية برفع جثة تم العثور عليها على ذات الشاطئ، جنوب مجرى نهر توريا الجديد، وبالتالي جنوب مدينة فالنسيا.
شوهدت هذه الجثة من الجو بواسطة مروحية تابعة للحرس المدني بينما كانت تطفو في البحر، وتمت متابعتها حتى قذفتها الأمواج إلى الشاطئ. يُعتبر شاطئ “السالر” من المناطق الأكثر تضررًا من العاصفة على ساحل منطقة فالنسيا.
لم تكن هذه الجثة الأولى التي يجرفها البحر إلى الشاطئ، فقد ظهرت جثة أخرى يوم الخميس الماضي على شاطئ “ماريني بلاو” في سويسا.
في هذه الحالة، كان بعض الجيران الذين كانوا يتنزهون في المنطقة هم من أبلغوا السلطات بعد رؤيتهم لجثة امرأة شبه مدفونة في كومة من القصب.
بعد ذلك، قامت شرطة “سويسا” والحرس المدني بتمشيط مناطق ساحلية أخرى بحثًا عن جثث قد يُعيدها البحر. كما تم إرسال وحدة كلاب متخصصة في البحث عن بقايا بشرية إلى المكان. حدثت حالة مشابهة على شاطئ بينيدو، حيث أبلغ الجيران أيضًا عن وجود جثة.
ويشير الخبراء لصحيفة “ABC” إلى أن الجثث قد تكون جرفتها المياه من نهر توريا، في حالة جثة شاطئ “السالر:، ومن نهر “جوكار” في حالة بينيدو، لكن لا يزال من المبكر تأكيد ذلك.
“لا يمكن تأكيد أي شيء بشكل قاطع حتى يتم تحديد هوية الجثث، لأن التيارات قد تكون جرفتها لمسافات طويلة”، يوضح الخبير.
ويشير إلى أن “المكان الأكثر تعقيدًا للبحث عنه هو في بحيرة ألبيفيرا”، حيث أن الأمواج تكون أكثر هدوءًا في البحيرة، وقد تعلق الجثث في النباتات لعدة أيام، مما يصعّب من العثور عليها.
ستواصل الشرطة والحرس المدني البحث عن جثث على الشواطئ وفي مصبات الأنهار، ثم ستتم محاولة تحديد هوية الجثث، التي تظهر بدون ملابس وبالتالي بدون أوراق ثبوتية، بناءً على أوصاف قدمتها عائلاتهم، تشمل علامات مميزة، أو وشوم، أو ندوب، أو حلي معدنية. كما ستتم مقارنة بصماتهم مع بصمات الأشخاص الذين أُبلغ عن فقدانهم، أو سيتم اللجوء إلى تحليل الحمض النووي.
(عن صحيفة “ABC”)







