كشفت مصادر من داخل وزارة الصحة لـ “نيشان” أن الوزير الجديد المكلف بقطاع الصحة والحماية الاجتماعية، التهراوي، بدا بعيدًا عن الإلمام بأبسط قضايا القطاع الحيوي الذي أوكلت إليه مهمة الإشراف عليه في التعديل الحكومي الأخير، مما زاد من الشكوك حول قدرته على تقديم الإضافة المرجوة، خاصة بعد ظهوره الأول في أكادير بمعية أخنوش، لإطلاق مشاريع وخدمات صحية تستفيد منها القرى، حيث ظهر مرتبكًا وأقل دراية بما جاء لتدشينه خلال تصريحه لوسائل الإعلام.
وأفادت المصادر ذاتها بأن التهراوي، الذي يُعتبر مقربًا من رئيس الحكومة عزيز أخنوش، طلب من أطر الوزارة توضيحات شاملة حول الملفات المطروحة، وعرضًا دقيقًا لمواضيع يُفترض أن يكون ملماً بها. كما وصفته المصادر بأنه لا يزال في مرحلة “التهجئة”، حيث لم يتمكن بعد من ضبط المصطلحات أو استيعاب المفاهيم الأساسية لقطاع الصحة.
وفي السياق ذاته، لم يتردد الموظفون في الوزارة في مقارنة التهراوي بسلفه خالد آيت الطالب، الذي كان يُعرف بخبرته الواسعة كطبيب ومدير سابق لمستشفى الحسن الثاني بفاس، مما جعله على دراية دقيقة بمشاكل القطاع من الداخل.
وأوردت مصادر “نيشان” أن التهراوي قد يكون الأضعف بين الوزراء الذين أشرفوا على هذا القطاع في السنوات الأخيرة، خصوصًا في وقت تعاني فيه المنظومة الصحية من أزمات متراكمة تتطلب “بروفايلًا” من “أبناء الدار” لتجنب هدر الزمن السياسي والمضي قدمًا في معالجة الملفات الشائكة.
وجدير بالذكر أن التهراوي، الذي عيّنه الملك محمد السادس وزيرًا للصحة والحماية الاجتماعية في حكومة أخنوش الثانية، هو شخصية قادمة من عالم المال والأعمال. بدأ مسيرته المهنية في البنوك الاستثمارية عبر “التجاري فاينانس غروب”، وعمل كنائب للرئيس التنفيذي لمجموعة “أكسال” المتخصصة في قطاع التجزئة، التي تملكها سلوى الإدريسي أخنوش، زوجة رئيس الحكومة الحالي.
وتعد “أكسال” واحدة من الشركات الكبرى في المغرب، حيث تمتلك عدة مراكز تسوق شهيرة. كما ترأس التهراوي شركة “أمازين” المسؤولة عن تطوير مراكز التسوق التابعة للمجموعة، وسبق له أن تولى أيضًا منصب مدير ديوان عزيز أخنوش عندما كان وزيرًا للفلاحة.







