خصص الموقع الرسمي لمدرسة البوليتكنيك في باريس، التي تُعد واحدة من أبرز المؤسسات التعليمية الفرنسية في مجالات الهندسة والعلوم، مقالا موسعا للحديث عن العلاقات المتميزة التي تجمعها بالمغرب، والتي تعود إلى عقود مضت، وتحديدا منذ وصول أول طالب مغربي، محمد الدويري، إلى صفوفها في عام 1948.
وأشار الموقع في المقال الذي اطلع عليه نيشان، إلى الأدوار البارزة التي شغلها خريجو المدرسة في المغرب، سواء في القطاع العام أو الخاص، مشيرًا إلى أن بعضهم تقلد مناصب وزارية هامة في العدد من الحكومات على غرار شكيب بنموسى، محمد حصاد والدويري وغيرهم.
وأبرز التقرير أن المغرب هو الدولة الأجنبية الأكثر تمثيلاً في “البوليتكنيك”؛ إذ تضم فيصفوفها اليوم نحو 105 طلبة مغاربة يدرسون ضمن برنامج الهندسة. كما يلتحق بها عدد من الطلبة المغاربة في برامج أخرى، مثل برنامج البكالوريوس وبرامج الماجستير المتقدمة في العلوم والتكنولوجيا، وهو ما يعكس بحسبها، الاهتمام المتزايد للطلبة المغاربة بالتعليم العالي المتميز في هذا الصرح العلمي.
وأشار الموقع إلى التعاون الوثيق الذي يجمع بين “البوليتكنيك” ومؤسسات تعليمية مغربية مرموقة، مثل جامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية (UM6P) ومدرسة المعادن في الرباط. كما أبرز التقرير المبادرات المشتركة بين الطرفين في مجالات حيوية كالتنمية المستدامة والطاقة المتجددة، وأحدثها إنشاء كرسي “علوم البيانات والعمليات الصناعية”، الذي يهدف إلى تعزيز قدرات الطلبة المغاربة في المجالات الصناعية المتقدمة. يُشرف على هذا الكرسي الباحث الفرنسي إيريك مولينيس، ويستفيد منه طلبة الهندسة في جامعة محمد السادس، إلى جانب برنامج لتطوير مهارات الأساتذة المغاربة في علوم البيانات.
واستعرض التقرير شبكة الخريجين المغاربة التي تضم أكثر من 300 عضو في المغرب، ويقودها حاليا جمال محمدي، الذي تخرج في دفعة 1977 ويشغل مناصب قيادية في قطاع التعدين. وأكد الموقع على أن هذه الشبكة تلعب دورًا مهما في تعزيز التواصل بين الخريجين وتوفير فرص للتعاون العلمي والمهني، وهو ما تجلى خلال زيارة رئيسة ومديرة مدرسة البوليتكنيك، لورا شوبارد، إلى الرباط بالتزامن مع الزيارة الأخيرة للرئيس الفرنسي إمانويل ماكرون، حيث التقت ببعض خريجي المدرسة وأشادت بإسهاماتهم في مختلف القطاعات الحيوية بالمغرب.







