رغم مرور ما يقارب ثلاثة أشهر على تدشين والي جهة سوس ماسة، السعيد أمزازي، لتجربة الحافلات عالية الجودة “أمل واي” في أكادير، في أفق انطلاقها لتجعل من المدينة ثاني حاضرة مغربية بعد الدار البيضاء تتوفر على هذه الحافلات، لا زال المشروع لم ير النور بشكل كامل.
في هذا السياق، وجه النائب البرلماني حسن أومريبط سؤالً كتابيا إلى وزير الداخلية “عبدالوافي لفتيت”، منبهًا إلى أن تجارب الحافلات الجديدة التي تم الإعلان عنها منذ يوليوز الماضي لم تشهد الانطلاقة المرجوة.
وأشار النائب عن فريق التقدم والاشتراكية إلى أن أكادير قد حصلت على أسطول من الحافلات الحديثة التي كانت من المفترض أن تحسن بشكل كبير من جودة خدمات التنقل داخل المدينة. لكن، على الرغم من توفر الأسطول وتهيئة المسارات المخصصة لهذه الحافلات، لا تزال المسارات العريضة التي خصصت لها فارغة طوال اليوم، مما يسبب إرباكًا كبيرًا في حركة المرور.
وأضاف النائب أومريبط أن هذا التأخر في انطلاق الخدمة يثير قلق المواطنين، الذين أصبحوا يتخوفون من تكرار تجربة مراكش، التي عانت من مشاكل مشابهة في تشغيل الحافلات ذات الجودة العالية. وتابع قائلاً إن استمرار توقف الأسطول في ظروف غير ملائمة يزيد من معاناة الساكنة، خصوصًا في ظل الظروف المناخية التي تعرض لها الأسطول.
ومن جهة أخرى، طالب النائب بالكشف عن الأسباب الحقيقية وراء هذا التأخير، وطلب توضيح الإجراءات التي تعتزم الحكومة اتخاذها لضمان انطلاق المشروع في أقرب وقت ممكن، بما يضمن تحسين ظروف التنقل في المدينة ويخفف الضغط على وسائل النقل الحالية.
وجدير بالذكر أن مشروع حافلات “أمل واي” يأتي ضمن مخطط التنمية 2020-2024، ويمثل تحولًا جذريًا في نظام النقل العام بالمدينة، التي تستعد لاستضافة كاس افريقيا 2025 وكاس العالم 2030. الخط الأول لهذا المشروع، الذي يمتد على مسار طوله 15.5 كيلومتر، سيشمل 35 محطة توقف و5 أقطاب للتبادل.
كما أن الحافلات مصممة لتوفير خدمة سريعة ومنتظمة، بمعدل حافلة واحدة كل 5 دقائق، من الساعة 6 صباحًا حتى الساعة 10 مساء، لخدمة نحو 105,000 شخص يعيشون في محيط 500 متر حول الخط. ومع ذلك، رغم توفر الأسطول وتهيئة المسارات المخصصة، لا تزال المسارات فارغة، مما يثير تساؤلات حول أسباب تأخر التشغيل الفعلي لهذه الحافلات.







