رغم الاصطدام الذي وقع بين الحكومة والمجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، على خلفية تقرير الأخير حول “شباب ليسوا بالمدرسة ولا يتابعون أي تكوين”، الفئة المعروفة بتسمية “NEET”، تستعد الحكومة لتمرير مقترح في إطار مشروع قانون المالية 2025، يقضي بتوسيع دائرة الاستفادة من برامج التشغيل لتشمل الأشخاص غير المتوفرين على ديبلومات.
هذا الإجراء الأول من نوعه سينهي مرحلة كان يتم فيها إقصاء هذه الفئة من مختلف برامج التشغيل التي كانت تستهدف فقط الشباب المتوفرين على الديبلومات. وبهذا القرار، تكون الحكومة قد تفاعلت مع التقرير الذي أصدره المجلس الاقتصادي، رغم تعامل رئيسها عزيز أخنوش بنوع من التشنج والتشكيك في سياق إصدار التقرير وهو يهم بتقديم الحصيلة المرحلية للحكومة.
حاليا، يقدر عدد الأشخاص المنتمين إلى فئة “NEET” بحوالي 1.5 مليون شخص، الأمر الذي جعل الحكومة تفكر في إدماج أولي لحوالي 200 ألف شخص في إطار عقود برنامج “إدماج”. لذلك، تشتغل وزارة الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والشغل والكفاءات، على إعداد لائحة للمقاولات التي ترغب في تشغل شباب غير متوفرين على دبلوم.
وتفيد مؤشرات المندوبية السامية للتخطيط برسم سنة 2022، أنه يوجد واحد من بين كل أربعة شباب، تتراوح أعمارهم بين 15 و24 سنة، في وضعية “NEET” ، أي ما يعادل 1.5 مليون فرد. ويُبرز حجم هذه الظاهرة محدودية السياسات العمومية الرامية لتحقيق الإدماج الاجتماعي والاقتصادي للشباب عموما، ولاسيما بالنسبة لهذه الفئة الهشة. وغالبا ما ينضاف لهذه الهشاشة مجموعة من العوامل المتداخلة التي قد تطرأ خلال مختلف مراحل حياة الشباب، مما يزيد من حدة وتعقيد الظاهرة.
بعد هجومه على الشامي..أخنوش يطرح برنامج تشغيل الشباب بدون ديبلومات







