دعت فيدرالية اليسار الديمقراطي حكومة عزيز أخنوش إلى التحرك العاجل لإعادة تشغيل مصفاة “سامير”، مشيرة إلى أهمية المصفاة الاستراتيجية في ضمان الأمن الطاقي الوطني وخفض أسعار المحروقات. وأكدت الفيدرالية، خلال اجتماعها الأخير، أن إعادة تشغيل “سامير” يمثل حلاً ضروريًا لأزمة الطاقة المتفاقمة ويعزز الاقتصاد الوطني عبر تقليل اعتماد المغرب على استيراد الوقود.
وشددت الفيدرالية على أن إعادة تشغيل “سامير” أصبحت مطلبًا وطنيًا بالنظر للدور الذي يمكن أن تلعبه المصفاة في استقرار أسعار المحروقات ودعم الاقتصاد الوطني في ظل الظروف الاقتصادية الحالية. وطالبت حكومة أخنوش بإيجاد حل سريع لهذه المؤسسة التي كانت تشكل دعامة رئيسية للأمن الطاقي واستقرار الأسعار في قطاع المحروقات.
ويأتي هذا المطلب بالتزامن مع قرار صادر عن المركز الدولي لتسوية منازعات الاستثمار (ICSID) في القضية القانونية بين الحكومة المغربية ومجموعة “كورال موروكو القابضة” بشأن مصفاة “سامير”. وألزمت المحكمة المغرب بدفع تعويض قدره 150 مليون دولار للمجموعة، بعد أن رفضت غالبية مطالبها الأخرى التي بلغت 2.7 مليار دولار.
وفي هذا السياق، اعتبر الحسين اليماني، الكاتب العام للنقابة الوطنية للبترول والغاز، أن هذا الحكم يمثل خطوة هامة تضعف الذرائع التي كانت تتخذها الحكومة للامتناع عن إنقاذ المصفاة وإعادة تشغيلها.
على صعيد متصل، يواصل عمال ومتقاعدو “سامير” المنضوون تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل تنظيم وقفات احتجاجية أمام مقر الشركة بالمحمدية، مطالبين بضرورة إنقاذ المصفاة واستئناف تكرير البترول لتعزيز الأمن الطاقي الوطني وخفض تكاليف المحروقات، وتقليل الاعتماد على العملة الصعبة في استيراد المنتجات النفطية.







