جدد إدريس الأزمي الإدريسي، التحذير من الخطر الكبير الذي تشكله التمويلات المبتكرة على استقرار المالية العمومية في المغرب.
وأوضح رئيس المجلس الوطني لحزب العدالة والتنمية،بأن الحكومة تعتمد بشكل مفرط على هذه التمويلات التي تُعتبر مصادر غير مستدامة وغير مؤطرة قانونيًا، مما يزيد من حجم الدين العام ويشكل تهديدًا طويل الأمد على الوضع المالي للبلاد. وأشار إلى أن هذه التمويلات المبتكرة، التي بلغت قيمتها 25 مليار درهم في 2022، 25.4 مليار درهم في 2023، ومن المتوقع أن تصل إلى 30 مليار درهم في 2024، قد تصبح عبئًا على الاقتصاد الوطني في حال عدم وضع ضوابط واضحة لها.
الأزمي أكد أن الحكومة تجاهلت تحذيرات والي بنك المغرب وتوصيات صندوق النقد الدولي، بالإضافة إلى تقارير البنك الدولي، التي حذرت من المخاطر المالية التي قد تترتب على الاعتماد المفرط على هذه التمويلات غير المستدامة. وقال: “إن الاعتماد على الموارد الاستثنائية دون مراعاة جدوى استدامتها يشكل تهديدًا للأجيال القادمة ويعرض المالية العمومية لمخاطر جمة”.
ورغم الانتقادات التي لاحقت بيع حكومة اخنوش لعدد من المستشفيات والمرافق العمومية، نوه فوزي لقجع الوزير المنتدب المكلف بالميزانية بما وصفها “التمويلات المبتكرة” التي تستنتد على بيع الدولة لمرافق عمومية لفائدة صندوق الإيداع والتدبير مع تأجيرها منه.
لقجع ذهب أبعد من ذلك ولمح إلى أن الحكومة ستسنتقل للسرعة القصوى في عمليات بيع العقارات والأصول والمرافق العمومية بعد القيام بجرد لقيمتها،وذلك في ظل الأسئلة المطروحة حول استدامة تمويل أوراش الدولة الاجتماعية.
وقال لقجع “حنا في المغرب ياريت كنا وصلنا اننا ندخلو في المحاسبة الأصول التي تتوفر عليها الدولة، والتي تتجاوز قيمتها 800 مليار درهم..” ليردف “لم نصل إلى هذا..و اذا كنا مطالبين بإيجاد أساليب وطرق تمويلية وابتكارات أخرى.. فهي هادي”.
إلى جانب التحذيرات بشأن التمويلات المبتكرة، قال الأزمي إلى أن الحكومة أصبحت رهينة للوبي المستوردين، مما دفعها إلى تجاهل دعم الفلاحة الوطنية ومربي المواشي، وهي قطاعات تعاني من تهميش كبير. وقال الأزمي خلال ندوة صحفية لحزب العدالة والتنمية حول مشروع قانون المالية 2025، إن الحكومة تضحي بالإنتاج الوطني لصالح استيراد السلع، مشيرًا إلى أن الحكومة تستجدي الدعم لصالح المستوردين على حساب العالم القروي والفلاحة المحلية.
وذكر أن الحكومة لم تقدم الدعم الكافي للمزارعين ومربي المواشي، بل أصبح تركيزها على تمويل استيراد المواد التي يمكن إنتاجها محليًا، مما يؤدي إلى تراجع القدرة الإنتاجية الوطنية.







