تستعد مناطق واسعة في شمال المغرب، لا سيما طنجة والمناطق المحيطة، لموجة تقلبات جوية حادة مع اقتراب العاصفة “دانا” التي تضرب حاليا الجارة إسبانيا. ورغم التحذيرات الواضحة التي أطلقتها هيئة الأرصاد الإسبانية حول حجم العاصفة وتأثيراتها الشديدة، اكتفت مديرية الأرصاد الجوية المغربية بالإشارة إلى توقعات هطول أمطار متفرقة وانخفاض درجات الحرارة في عدة مناطق، دون وصفها رسميًا بالإعصار، ما أثار استغراب مواطنين ونشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي.
وتشير التقارير الواردة من الأرصاد الإسبانية إلى أن العاصفة “دانا” تترافق مع هطول أمطار غزيرة قد تؤدي إلى فيضانات، وانخفاض كبير في درجات الحرارة، إضافة إلى رياح عاتية تصل إلى مستوى الإعصار في بعض المناطق الجنوبية لإسبانيا، مما يضع مدن شمال المغرب، مثل طنجة وتطوان والمضيق، في دائرة التأثر المباشر بالظروف الجوية القاسية خلال اليومين المقبلين.
وتشير التقديرات إلى أن العاصفة ستبدأ بتأثيراتها الأولية على المناطق الشمالية من المغرب، خاصة طنجة وأقاليم الشمال، بدءًا من اليوم الأربعاء، حيث يتوقع هطول أمطار غزيرة يصاحبها رعد وبرق في بعض الأحيان، مع تزايد تدريجي في سرعة الرياح التي قد تصل إلى حد إعصاري في بعض المناطق المكشوفة.
وتوقعت المديرية العامة للأرصاد الجوية، أن تتراوح درجات الحرارة ما بين 4 درجات مئوية ليلًا في المرتفعات الشمالية ودرجات أكثر اعتدالًا في النهار، إلا أنها لم تصف العاصفة بشكل صريح بـ”الإعصار”، مما خلق نوعًا من اللبس لدى المواطنين، خاصةً مع تحذيرات قوية من الجانب الإسباني حول خطورة “دانا”.
ومن المنتظر أن تشهد مناطق الأطلس الكبير والشرق المغربي وسواحل البحر الأبيض المتوسط هبات رياح نشطة، قد تصل إلى مستويات تشكل خطرًا على الملاحة والصيد البحري. وتشير التوقعات إلى أن البحر سيكون هائجًا على الواجهة المتوسطية، في حين من المحتمل أن يكون قليل الهيجان إلى هائج على طول الساحل الأطلسي.
وتوقعت المديرية العامة للأرصاد الجوية أن تصل الأمطار إلى مناطق متفرقة تشمل الشمال الشرقي، وتطال اللوكوس والريف الغربي، في حين ستكون درجات الحرارة خلال النهار أكثر اعتدالاً.
وأمام هذه التقلبات الجوية المتوقعة، حذر البعض من أن يؤدي هذا الصمت الرسمي إلى عدم اتخاذ المواطنين التدابير الكافية لمواجهة هذه التقلبات، خاصةً في ظل تحذيرات الأرصاد الإسبانية التي أشارت إلى خطورة العاصفة.







