فقد العديد من سكان “بايبورتا” حياتهم في 29 أكتوبر أثناء محاولتهم إنقاذ سياراتهم من الفيضانات.
ولم يكن الأمر مقتصرًا على بايبورتا فقط، بل شمل أيضًا بلديات أخرى في منطقة الكارثة مثل كاتاروجا وبنيتوسر، حيث لقي بعض الأشخاص حتفهم ومفاتيح سياراتهم لا تزال في أيديهم.
لعبت السيارات دور مأساوي قبل وأثناء عاصفة دانا، ولكنها ستستمر في لعب دور رئيسي بعد الكارثة أيضًا.
تشير الإحصاءات الأخيرة إلى وجود حوالي 140 ألف سيارة معطلة في ساحات التجميع بمنطقة فالنسيا، التي أصبحت مليئة بأبراج شاهقة من السيارات.
لكن الجمعية الإسبانية لساحات الخردة وإعادة تدوير السيارات تعتقد أن هذه الأرقام الأولية أقل من الواقع، حيث تقدر أن العدد الحقيقي يقترب من 200 ألف سيارة، 90% منها سيُعلن عنها كخسارة كاملة.
أوضح رفائيل باردو، المدير العام لذات الجمعية لصحيفة “Expansión” أن الأولوية القصوى في الوقت الحالي هي إزالة جميع السيارات المتضررة من الساحات التي تُترك فيها لتتمكن السلطات من تنظيف المناطق ومنع السرقات، ليس فقط للقطع الميكانيكية للسيارات، ولكن أيضًا للوثائق التي قد تكون داخلها. وأشار قائلاً: «قد تحدث عمليات نهب للمستندات التي تُحفظ عادة في السيارات».
بجانب المعلومات المعروفة، هناك مشكلة إضافية تتمثل في أن هذه الكمية الكبيرة من السيارات لا يمكن نقلها حاليًا، حيث يتعين على مالكي السيارات التقدم بطلب عبر إدارة المرور العامة لإلغاء تسجيل المركبات، ما سيمكّن لاحقا الرافعات من نقلها.
ووفقًا لذات المصدر فإن بعض أصحاب هذه السيارات قد توفوا في الكارثة، بينما يعيش آخرون أوضاعًا شخصية معقدة تجعلهم، بشكل طبيعي، لم يبدؤوا بعد في التعامل مع هذه الإجراءات البيروقراطية.
رفائيل باردو هو أحد الأصوات داخل القطاع التي تطالب الحكومة بأن تتضمن القوانين الطارئة الحالية نصّاً يسمح بنقل هذه السيارات إلى ساحات الخردة بمجرد أن يحصل أصحابها على تعويضاتهم المالية.
ارتباك السلطات في معالجة 200 ألف سيارة تالفة بسبب عاصفة دانا







