على الرغم من إعلان فرنسا رفع مستوى خطر “إنفلونزا الطيور” إلى “مرتفع” وفرضها تدابير وقائية مشددة، لم يصدر أي تعليق من المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية بشأن استيراد الدواجن والمنتجات المشتقة من فرنسا، وذلك بعد مرور ما يناهز أسبوعًا على إعلان السلطات الفرنسية هذا القرار.
ووفقًا لمصادر مهنية، يعتمد المغرب بشكل كبير على السوق الفرنسية لتلبية احتياجاته من الدواجن، حيث تُمثل فرنسا مصدرًا رئيسيًا حوالي 60% من احتياجات المملكة من الدواجن، بما في ذلك الكتاكيت. ويُعد هذا الرقم مثار قلق في ظل انتشار المرض بسرعة داخل الاتحاد الأوروبي، ما يستدعي من المغرب إعادة تقييم المخاطر المرتبطة بهذا الاستيراد في ظل المستجدات الحالية.
ويأتي انتشار “إنفلونزا الطيور” في هذا الموسم بسرعة أكبر من العام الماضي، مما يعزز المخاوف من تكرار الأزمات السابقة التي أسفرت عن نفوق ملايين الطيور في مختلف البلدان. وقانت السلطات الفرنسية برفع حالة الخطر إلى “مرتفع” بعد تأكدها من وجود الفيروس في طيور برية مهاجرة في البلدان المجاورة. ويهدف هذا الإجراء إلى تعزيز عمليات الرصد وفرض تدابير وقائية لمنع انتقال المرض.
ونص مرسوم جديد، منشور في الجريدة الرسمية الفرنسية بتاريخ 8 نونبر 2024، على حجز الدواجن في مناطق عدة من البلاد في ظل الخطر المرتفع لإنفلونزا الطيور. كما أوضح المرسوم أن اكتشاف نمط وراثي للفيروس، الذي أطلق عليه اسم “FR20” في الدواجن المنزلية، يشير إلى وصول طيور برية مهاجرة مصابة إلى فرنسا. وعلى هذا الأساس، وصف المرسوم مستوى الخطر الوبائي في جميع أنحاء فرنسا القارية بـ “المرتفع”.
الجدير بالذكر أن المغرب كان قد اتخذ خطوة مماثلة في عام 2016، عندما قرر تعليق استيراد الدواجن من فرنسا بعد ظهور حالات من “إنفلونزا الطيور” الشديدة العدوى في ذلك الوقت، وهو ما يزيد من قلق المستهلكين والمنتجين اليوم في ظل غياب أي إعلان رسمي من قبل المكتب الوطني للسلامة الصحية، ويترك الباب مفتوحا حول ما إذا كان المغرب سيعيد النظر في سياسة الاستيراد في هذه المرحلة، لحماية السوق المحلية من تهديدات هذه الفيروسات الخطيرة، أم ان الوضع سيستمر على ما هو عليه.







