عاد مخطط المغرب الأخضر إلى الواجهة بعد مطالب بالتحقيق في المشاريع المنفذة بإقليم تيزنيت، وتأثيرها على السكان المحليين.
وتركزت الانتقادات على هدر أموال عمومية ضخمة دون تحقيق الأهداف المحددة للمخطط الذي أطلق سنة 2008، والذي كان يهدف إلى وضع الفلاحة في صلب الاقتصاد الوطني وتحسين معيشة سكان المناطق القروية.
وتشير المعطيات المتوفرة إلى أن المديرية الإقليمية للفلاحة بتيزنيت أشرفت بين 2008 و2020 على عشرات المشاريع وقدمت دعما ماليا للعديد من الملفات الخاصة، ومع ذلك، تظهر تقارير وطنية ودولية، مثل تلك الصادرة عن منظمة الأغذية والزراعة (FAO)، أن الإنتاج الفلاحي بالمغرب شهد تراجعا، مع تفاقم معدلات الفقر والبطالة في المناطق القروية.
وفي هذا السياق، وجهت النائبة البرلمانية النزهة أباكريم عن حزب الاتحاد الاشتراكي سؤالا إلى وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات. وكشفت النائبة وجود اختلالات كبيرة في تنفيذ المشاريع بإقليم تيزنيت، معتبرة أن أي جولة ميدانية لهذه المشاريع ستكشف عن حجم الفشل الذي رافقها.
وطالبت أباكريم الوزير بتوضيح طبيعة المشاريع المنجزة في إطار المخطط المذكور بالإقليم، وحجم الميزانيات التي صُرفت عليها، إلى جانب تقديم تقييم رسمي لأثر هذه المشاريع على معيشة السكان القرويين.
كما دعت إلى محاسبة المسؤولين عن المشاريع الفاشلة وضمان عدم تكرار الأخطاء السابقة في إطار الاستراتيجية الفلاحية الجديدة “الجيل الأخضر 2020-2030”.
ولم تقتصر الانتقادات الموجهة للمخطط على الشأن المحلي، إذ أكدت تقارير أن المغرب يبتعد عن تحقيق هدف الاكتفاء الذاتي من الغذاء، مع ارتفاع أسعار المنتجات الفلاحية وزيادة الاعتماد على الواردات.







