في ظل ارتفاع أسعار اللحوم الحمراء في الأسواق المغربية، أثير جدل واسع حول استيراد اللحوم المجمدة كحل مؤقت لتخفيف الضغط على جيوب المواطنين. وبينما يخشى كثير من المستهلكين من جودة هذه اللحوم وتأثيرها على الصحة، تؤكد الجمعية المغربية للدفاع عن حقوق المستهلك أهمية هذه الخطوة، بشرط الالتزام بالمعايير الصحية والقانونية الصارمة.
وفي تصريح خاص لـ”نيشان”، اكد علي شتور، رئيس الجمعية المغربية للدفاع عن حقوق المستهلك وعضو الجامعة المغربية لحقوق المستهلك، ان استيراد اللحوم الطازجة والمجمدة خطوة ضرورية، بعد ما ثبت فشل مخطط استيراد الأغنام والأبقار سابقا، رغم استفادته من الدعم والإعفاءات الضريبية، اذ لم يسهم في خفض الأسعار. بل على العكس، شهد السوق ارتفاعا كبيرا في أسعار اللحوم الحمراء، خاصة خلال عيد الأضحى، مما أثر سلبا على القدرة الشرائية للمستهلكين.
وقال شتور: “نحن كجامعة طالبنا بأن تكون جميع اللحوم المستوردة مرفقة بشهادة صحية من الجهات المعنية في بلد المنشأ، وشهادة “حلال”، مع ضرورة احترام دفتر التحملات. كما يجب توفير مخازن مخصصة للحوم لدى كل مستورد وتشديد المراقبة الصارمة للحفاظ على توازن السوق، لضمان عدم حدوث تلاعبات من السماسرة والمضاربين.”
وبحسب رئيس الجمعية المغربية للدفاع عن حقوق المستهلك، فإن استيراد اللحوم المجمدة من دول مثل البرازيل وأوكرانيا قد يسهم في خفض أسعار اللحوم الحمراء على المدى المتوسط، لا سيما إذا اقترن ذلك بمنافسة شريفة وتطبيق صارم للقوانين مع إشراف المكتب الوطني للسلامة الصحية (ONSSA).
واختتم شتور حديثه بالتأكيد على أن نجاح استيراد هاته اللحوم يعتمد بشكل كبير على المراقبة المستمرة لضمان جودة المنتجات وتجنب الاحتكار، مضيفا أن هذه الخطوة، إذا نفذت بالشكل الصحيح، ستسهم في تحقيق منافسة عادلة وتوفير اللحوم الحمراء بأسعار في متناول الجميع، مما يصب في مصلحة المستهلك المغربي







