ما زال ملف نزع ملكية مواطن بخريبكة لصالح المجمع الشريف للفوسفاط يثير جدلاً واسعاً بين الساكنة المحلية والفعاليات الحقوقية.
ويتعلق الأمر بملف عادل دهان، الذي انتُزعت منه ملكية مسكنه وأرضه بجماعة “المفاسيس” بدائرة خريبكة، في إطار مشروع وُصف بأنه “للمنفعة العامة”.
لكن قيمة التعويض المخصصة له، والتي لم تتجاوز 61 ألف درهم، أثارت سخطا وسط اتهامات بالتمييز وغياب الإنصاف.
وشمل نزع الملكية مسكن المواطن، الذي كان يضم زريبة للحيوانات و140 شجرة مثمرة، يعود بعضها لعقود طويلة. وشكلت هذه الممتلكات مصدراً رئيسياً لدخل الأسرة، إلا أن التعويض المقدم الذي وصف بـ”الهزيل وغير المعقول”، لن يغطي حتى مصاريف اقتناء مسكن جديد، وفق ما أكده أقارب المتضرر. ورغم اعتراضه على المبلغ وطعونه لدى الجهات المختصة، تلقى دهان عروضاً وُصفت بأنها “مساومات طفيفة” لرفع قيمة التعويض دون الوصول إلى مستويات تعكس قيمة ممتلكاته الحقيقية.
ويقع المنزل المنتزع بالقرب من الوحدة المركزية لمعالجة الفوسفاط من جهة الشرق ومغسلة من جهة الغرب، وهي ظروف عرضت المنطقة لمستويات عالية من التلوث، وتسببت في أمراض مزمنة لأفراد أسرة دهان، وزادت من أعبائهم المالية.
وفي هذا الاطار، راسلت الجمعية المغربية لحقوق الانسان فرع خريبكة كلا من مدير الاستغلالات المنجمية بخريبكة، وعامل الإقليم، والمدير العام للمجمع الشريف للفوسفاط. ورغم هاته المراسلات لم تتلق الجمعية أي استجابة تذكر، بلغت حد رفض مكتب الضبط بإدارة الفوسفاط بخريبكة استلام إحدى المراسلات، ما دفع الجمعية لإرسالها عبر البريد الإلكتروني.
وتبعا لذلك، أصدرت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان فرع خريبكة بيانا نددت فيه بالتعامل مع الملف، مطالبة بتدخل عاجل لإنصاف المواطن دهان. كما شددت على ضرورة تخصيص تعويض عادل يتناسب مع القيمة الحقيقية للممتلكات، إلى جانب تعويض الأسرة عن الأضرار الصحية التي لحقت بها بسبب التلوث.







