حذر عدد من مستشاري مدينة الرباط من الخطر الذي يهدد الفرشة المائية بالعاصمة، نتيجة تسرب مياه الواد الحار من حفر تعود لإقامات فاخرة وفيلات مملوكة لشخصيات مرموقة بمقاطعة السويسي وبئر قاسم.
وأكدت ذات المصادر أن هذه الإقامات نبتت قبل سنوات فوق أراضٍ فلاحية تحولت الآن إلى أحياء راقية، وسط تساهل من الجهات المختصة التي منحت حينها تراخيص البناء والسكن دون ربط بشبكة التطهير.
ووفقًا للمصادر ذاتها، فقد تم توظيف حفر من أجل تجميع مياه الواد الحار، وهو ما جعل عددًا من سكان المقاطعة يمتنعون عن استعمال المياه الجوفية. علماً أن مقاطعة السويسي ضمت ولسنوات أكواخًا ودواوير بئيسة، بعض سكانها لا يجدون مياه صالحة للشرب، رغم أنهم يعيشون بجوار أحياء تضم فيلات مزودة بمسابح.
وكانت منطقة السويسي قد عرفت انتشارًا سرطانيًا لعشرات الإقامات والفيلات الفخمة في ظرف زمني وجيز، بعد أن تم الترامي على أراضٍ فلاحية، ليتم الحصول بعدها على رخص بناء من قبل بعض ذوي النفوذ، دون توفر المنطقة على شبكة للصرف، ما شجع العشرات على البناء قبل أن يصل سعر العقار في المنطقة إلى مستويات خيالية.
وكان إعلان شركة “فيوليا” من خلال “ريضال” عزمها قبل ثماني سنوات الانسحاب من المغرب قد جعل هذا المشكل يطفو على السطح. علماً أن ذات الشركة كانت قد التزمت في محاولة لمعالجة هذا الوضع بتغطية الأحياء التي لا تتوفر على شبكة الواد الحار، قبل أن يتضح أنها أخلت بالتزاماتها التي همت أحياء بمقاطعة السويسي، إضافة إلى عدد من الأحياء بكل من اليوسفية وحسان ويعقوب المنصور.







