تزامنا مع واقعة المسؤول الروسي الذي تعرض لاعتداء بالدار البيضاء من طرف سائق طاكسي بعد محاصرة صاحب سيارة للنقل بالتطبيقات،أصدر وزير الداخلية تعليمات للولاة والعمال من أجل وقف فوضى سيارات الأجرة.
وعكس دورية سابقة استغلها أصحاب الطاكسيات لفرض “شرع اليد” وقفت الدورية الجديدة عند الانتهاكات المتكررة التي يشهدها قطاع سيارات الأجرة، مشددًة على ضرورة تحسين مستوى الخدمات المقدمة لتلبية تطلعات المواطنين ومواكبة الأحداث والتظاهرات الدولية التي يستعد المغرب لاستضافتها.
كما أكدت على أهمية تحسين أسطول سيارات الأجرة من خلال استبدال المركبات المتهالكة بأخرى جديدة ومناسبة، وتعزيز استخدام التكنولوجيا الحديثة وأنظمة الإدارة الذكية لتحسين الخدمة. كما دعت إلى دعم المبادرات التي تهدف إلى توفير خدمات حجز مسبق أو فوري لسيارات الأجرة، بما يتناسب مع احتياجات مختلف فئات الركاب.
ونبه لفتيت لكون بعض الممارسات المخالفة للقوانين لا تزال مستمرة في القطاع، مثل استمرار تشغيل سيارات أجرة متهالكة لا تستوفي المواصفات الفنية المطلوبة، فضلاً عن الامتناع عن تقديم خدمات النقل في بعض الاتجاهات والانتقائية في نقل الركاب. كما نبه إلى التلاعب بالتسعيرة وغياب الالتزام باستخدام العدادات، وهي جميعها أمور تؤثر سلبًا على جودة الخدمة وتضر بسمعة القطاع.
وأكد أن هذه الممارسات تجعل العديد من المواطنين يتجهون إلى وسائل نقل بديلة مثل السيارات الخاصة أو وسائل النقل غير المرخصة، مما يزيد من التحديات التي تواجهها مهنة سيارات الأجرة ويضر بمصالح العاملين في هذا القطاع.
و شدد وزير الداخلية على ضرورة تبني نهج جديد في تنظيم القطاع يعتمد على تحسين جودة الخدمات وتلبية احتياجات المواطنين المتجددة. وأكد أن تحسين صورة القطاع وتعزيز قدرته التنافسية سيؤدي إلى تطوير نظام النقل العام بشكل عام، مما سيساهم في نجاح المغرب في استضافة التظاهرات والفعاليات الدولية.
وزير الداخلية طالب المسؤولين في الإدارات المحلية إلى تكثيف التواصل مع المهنيين في القطاع وتحديث القرارات المتعلقة بتسيير سيارات الأجرة، وخاصة في المحطات الكبرى مثل محطات القطارات والمطارات والموانئ. وطالب بتطبيق إجراءات صارمة للقضاء على مظاهر الفوضى، وضمان تقديم خدمات ذات جودة عالية في هذه الأماكن.
كما دعا لضرورة إعلان التعريفات بوضوح، وضمان احترام التسعيرات المحددة، مع اتخاذ إجراءات رادعة ضد المخالفات المتعلقة بالزيادات غير القانونية في الأسعار. كما دعت إلى تشجيع الممارسات الإيجابية للسائقين، وتوفير قنوات فعّالة لاستقبال شكاوى وملاحظات المواطنين، مثل أرقام الهاتف وعناوين البريد الإلكتروني، بهدف معالجة الشكاوى بسرعة وفعالية.







