فضح قرار الحكومة بتخفيض الضرائب المفروضة على المعاشات وضعية المنخرطين في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، والذي يقدر فيه متوسط المعاشات بحوالي 2000 درهم، ولا تتجاوز حوالي 4200 درهم كحد أقصى بسبب طريقة احتساب المعاشات التي تعتمد على أجر مرجعي لا يتجاوز 6000 درهم كسقف.
المعطيات المتوفرة تظهر أن المستفيدين فعلا من الإجراء الحكومي لن يتجاوز عددهم 32 متقاعدا على مستوى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، وفق ما نشرت صحيفة “ليكونوميست”، مشيرة إلى أن نسبة المستفيدين على مستوى النظام الجماعي لمنح رواتب التقاعد تصل إلى 12 في المائة، بينما تبلغ على مستوى الصندوق المغربي للتقاعد 20 في المائة.
لذلك، فإنه من أجل الاستفادة فعليا من هذا التخفيض فإن المعاش يجب أن يتجاوز 11 ألف درهم، الأمر الذي يجعل فئة عريضة من المتقاعدين لا يستفيدون من شيء، علما أن 54 في المائة من الساكنة النشيطة لا تتوفر على أي نظام للتقاعد.
يضاف إلى ذلك التفاوت الحاصل على مستوى أنظمة التقاعد. ففي سنة 2023 بلغ متوسط المعاشات على مستوى “CNSS” حوالي 2168 درهم، في حين بلغ على مستوى نظام “RCAR” حوالي 5600 درهم، ليظل الصندوق المغربي للتقاعد الأكثر سخاء مع منخرطيه بمتوسط معاش يبلغ 7873 درهم.
ورغم ذلك، فإن فئة عريضة من المتقاعدين لن تستفيد من شيء، على اعتبار أن جزء كبيرا من المعاشات لا تخضع للضريبة على الدخل. لكن تقديرات الحكومة تقول بأن هذا الإجراء سيكلفها حوالي 1.2 مليار درهم التي تحتسب في إطار النفقات الجبائية.
نكتة السنة.. 32 متقاعدا فقط سيستفيدون من تخفيض الضريبة بصندوق “CNSS”







