يُعد مؤشر أداء التغير المناخي أداة تُقيّم وتُقارن جهود 63 دولة بالإضافة إلى الاتحاد الأوروبي في مكافحة التغير المناخي، ويتم إعداده من قبل مؤسسات “Germanwatch” و”NewClimate Institute” و”CAN International”.
ويهدف المؤشر إلى تعزيز الشفافية في السياسات المناخية الدولية وإتاحة المقارنة بين أداء الدول في تنفيذ سياسات فعّالة لمواجهة التغير المناخي.
ويقيس المؤشر أربعة مجالات رئيسية وهي ؛انبعاثات غازات الاحتباس الحراري عبر تحليل الاتجاهات وجهود تقليل الانبعاثات، والطاقة المتجددة عبر قياس استخدامها وتوسّعها، ثم استخدام الطاقة بدراسة الكفاءة والاستهلاك الكلي للطاقة، وأيضا السياسة المناخية عبر تحليل السياسات الوطنية والدولية لمكافحة التغير المناخي.
وجاء تصنيف هذا المؤشر لعام 2025 كالتالي:
الدنمارك: الأولى بفضل أدائها العالي في السياسات المناخية واستخدام الطاقة المتجددة.
هولندا: احتلت الرتبة الثانية رغم تحديات تواجهها حكومتها الجديدة.
المملكة المتحدة: تمركزت في الدرجة الثالثة نتيجة التخلي عن الفحم وتعهدها بعدم منح تراخيص جديدة للوقود الأحفوري.
السويد: احتلت المرتبة الرابعة لأدائها العالي في استخدام الطاقة المتجددة.
النرويج: جاءت في الصف الخامس بفضل سياساتها في النقل المستدام واستثماراتها في الطاقة المتجددة جعلتها في المراتب الأولى.
فنلندا: تتواجد في المرتبة السادسة لكونها رائدة في الابتكار التكنولوجي، خاصة في تطوير تقنيات نظيفة.
سويسرا: جاءت سابعة نتيجة لاستثماراتها في الطاقة الشمسية والرياح التي عززت مكانتها.
المغرب: احتل المرتبة الثامنة وهو الدولة العربية والإفريقية الأولى في المراكز العشرة الأولى، بفضل مشاريعه المتقدمة في الطاقة المتجددة.
ألمانيا: تأخرت إلى الصف التاسع حيث رغم التقدم في تقليل الانبعاثات، لا تزال بحاجة لتعزيز طموحاتها المناخية.
البرتغال: احتلت الصف العاشر بعد التزامها بخفض الانبعاثات وتعزيز الطاقة المتجددة.
المغرب يتصدر الانتقال الأخضر في إفريقيا
حقق المغرب قفزة كبيرة بالانتقال إلى المرتبة الثامنة (بعد أن كان في التاسعة العام الماضي)، مما يعكس التزامه بخفض انبعاثات غازات الاحتباس الحراري وتحقيق التنمية المستدامة.
في مؤتمر باكو الأخير، تم الاعتراف بجهود المغرب في زيادة استخدام الطاقة المتجددة، مع هدف الوصول إلى 52% من مزيج الطاقة بحلول عام 2030.
ومع ذلك، يواجه تحديات تتعلق بالاعتماد على الوقود الأحفوري والحاجة لمزيد من الحوافز لتوسيع توليد الطاقة المتجددة.
أبرز مشاريع المغرب في الطاقة المتجددة
مجمع نور ورزازات للطاقة الشمسية: أحد أكبر المشاريع في العالم، بقدرة 580 ميغاواط، ويستخدم تقنيات الطاقة الشمسية المركزة (CSP) والطاقة الكهروضوئية (PV).
حديقة طاقة الرياح في طرفاية: بقدرة 301 ميغاواط، تُعد من الأكبر في إفريقيا، وتستفيد من الرياح القوية على الساحل الأطلسي.
مشروع نور ميدلت الشمسي: يجمع بين تقنيتي CSP وPV بقدرة إجمالية 1600 ميغاواط، حيث تشمل المرحلة الأولى 400 ميجاواط.
الهيدروجين الأخضر: يستثمر المغرب في هذا المجال، مستغلًا موارده من الطاقة المتجددة لإنتاج الهيدروجين بشكل مستدام.
تتواجد مشاريعه في مناطق مشمسة مثل ورزازات، حيث تسجل المنطقة واحدة من أعلى معدلات الإشعاع الشمسي عالميًا، تصل إلى 2635 كيلوواط/متر مربع سنويًا.
تُظهر هذه الجهود رؤية المغرب لتصدر المشهد الإقليمي والدولي في التحول نحو الطاقة النظيفة.
(عن “BBC”)







