طوى حزب الأحرار صفحة النائب البرلماني علاء البحراوي كمنسق إقليمي للرباط، في خطوة تعكس مدى هشاشة التنظيم الحزبي بالجهة.
القرار يأتي كأحد الأعراض الجانبية للانتخابات الجزئية بدائرة المحيط، التي فرضت على الحزب الاستعانة بالمعارضة قبل الأغلبية من أجل ضمان الفوز بالمقعد الذي عاد للمنسق الجهوي للحزب، سعد بنمبارك.
الفراغ التنظيمي الذي يعانى منه الحزب على مستوى الجهة، ترجمته حالة الغليان لدى عدد من المنتخبين الذين صاروا يفكرون بجدية في “تبديل العتبة” مع اقتراب الانتخابات في ظل استقالة القيادة من التداول في عدد من الملاحظات التي رُفعت لها، سواء تلك التي تتعلق بالبيت الداخلي للحزب على مستوى الجهة، أو تلك المتعلقة بالتدبير والعلاقة مع باقي مكونات التحالف.
الأزمة التنظيمية للحزب وصلت ذروتها بالرباط، بعد أن فضل الحزب عدم تعيين رئيس جديد للفريق بالمجلس الجماعي ليعوض سعيد التونارتي، الذي صوت مستشارو الأحرار لصالح إقالته من منصبه كنائب أول لرئيس مقاطعة يعقوب المنصور، دون إقالته بشكل صريح من منصبه كرئيس لفريق التجمع الوطني للأحرار بجماة الرباط، بعد الأزمة التي تلت ترشح نجله بقبعة الاتحاد الاشتراكي لينافس سعد بنمبارك في دائرة المحيط، في خطوة تلتها موجة من تصفية الحسابات التي قالت مصادر “نيشان” إنها لن تتوقف عند باب المنسق الإقليمي، علاء البحراوي، نجل العمدة الأسبق للرباط أو سعيد التونارتي.
وبدا لافتًا أن شغور منصب المنسق الإقليمي قوبل بعدم وجود قطع غيار صالحة لتولي المنصب، ما يفسر أن الترشيح الوحيد الذي وضع على طاولة الحزب يتعلق بالبرلمانية ياسمين لمغور، التي تمت المطالبة بإقالتها على خلفية اتهامها لبرلمانيين من المعارضة بالعمالة لأعداء المغرب.
كما سبق لذات النائبة أن وصفت التونارتي بـ”الفيروس”، واتهمته بالنصب والاحتيال، والسطو على مبلغ 40 مليون، والوقوف وراء الشيك الذي انتهى بعزل “عبد الرحيم واسلام”، وذلك في تجمع انتخابي دعمًا لسعد بنمبارك.
كما قالت إن التونارتي باع واشترى، ما جعل حزب الأحرار يفقد رئاسة مقاطعة يعقوب المنصور لصالح حزب آخر، وهي الاتهامات التي تحاكم بشأنها أمام المحكمة الابتدائية بالرباط.







