وجه الفريق الاشتراكي بمجلس النواب انتقادات حادة للعرض الذي قدمه رئيس الحكومة عزيز أخنوش، معتبرا أن العرض، كعادته، ارتكز على أرقام ومؤشرات خالية من المصداقية وبعيدة عن الواقع.
وأشار الفريق خلال جلسة المساءلة الشهرية لأخنوش اليوم الاثنين، إلى أن الحكومة فشلت في الاستجابة للاحتياجات الأساسية للمواطنين وفي معالجة التفاوتات المجالية، رغم التوجيهات الملكية التي تدعو إلى تحقيق العدالة الاجتماعية والترابية.
تفاوتات تنموية صارخة.
واتهم الفريق الحكومة بإغفال التوزيع العادل للبنيات التحتية بين الجهات، مستشهدا بالتفاوتات الصارخة بين الجهات الشمالية والجنوبية. وأوضح أن جهات مثل الدار البيضاء والرباط وطنجة تستأثر بـ58.6% من الناتج الداخلي الخام، فيما تُترك باقي الجهات، التي تضم أكثر من 22 مليون مواطن، تعاني من التهميش.
كما انتقد الفريق عدم تنزيل العديد من المشاريع الملكية الكبرى، مثل مشروع الطريق السريع تزنيت-الداخلة، الذي يعاني من خروقات وتأخر دون محاسبة المسؤولين. وأشار إلى أن مشاريع البنية التحتية الأخرى تُنفذ بمعايير متدنية وبسياسة ترقيعية تركز على الأقل تكلفة، ما يؤدي إلى تدهور مستمر في جودة الطرق والمرافق العامة.
فجوة في قطاعي الصحة والتعليم
وفيما يتعلق بالقطاع الصحي، استنكر الفريق الإعلان عن بناء مراكز صحية جديدة دون توفير الأطر الطبية اللازمة، مشيرا إلى أن المرضى، خصوصا في العالم القروي، يعانون من تأخر طويل في المواعيد الطبية.
وفي قطاع التعليم، تعاني المناطق المهمشة من نقص في البنيات التحتية والتجهيزات الضرورية، مما يضعف فرص تنمية الأقاليم الفقيرة.
تحذيرات حول الطاقة والماء
من جهة أخرى، انتقد الفريق غياب رؤية واضحة للانتقال الطاقي وتحلية المياه، محذرا من أن المغرب سيواجه أزمة طاقة حادة بحلول 2027، حيث تحتاج البلاد إلى مضاعفة إنتاج الكهرباء لتلبية الطلب الداخلي.
كما أشار إلى أن انقطاع المياه في العديد من المناطق يمثل مؤشرا خطيرا على سوء التخطيط الحكومي في إدارة الموارد الحيوية.
اتهام بالفشل في خلق فرص الشغل
وصف الفريق الحكومة بأنها الأقل إنتاجا لفرص الشغل والأكثر إنتاجا للبطالة، لافتا إلى أن الاقتصاد الوطني فقد الكثير من مؤشرات التشغيل، ما يفاقم معاناة المواطنين في ظل غلاء المعيشة وارتفاع معدلات البطالة.
كما انتقد غياب التنسيق بين البرامج الحكومية والمؤسسات الجهوية والجماعات الترابية، معتبرا أن هذا الفشل يعكس عدم التجانس بين مكونات الحكومة على المستوى الترابي، رغم ادعاءاتها بعكس ذلك.
وطالب الفريق الاشتراكي الحكومة برفع الحصار التنموي عن “المغرب العميق”، والالتزام برؤية تنموية شاملة تعيد التوازن للمجال الصحي والتعليمي والطرقي. وأكد أن المواطنين بحاجة إلى إجراءات حقيقية وليس إلى أرقام ووعود فارغة.







