منذ ظهور المرض في مياه مدينة برشلونة، واجهت العديد من المدن الأوروبية الوضع نفسه. وكان أول ظهور سُجّل قبل أكثر من شهر حين تم العثور على الفيروس نفسه في وارسو.
وكانت ألمانيا الدولة التالية التي اكتشفت الفيروس في أربع مدن هي: بون، كولونيا، ميونيخ وهامبورغ.
وقبل أيام قليلة فقط، أعلنت المملكة المتحدة عن وجود فيروس شلل الأطفال في ثلاث مدن هي لندن، ليدز، ووست ساسكس.
وأخيرًا، أعلنت مدينة تامبيري الفنلندية يوم الاثنين الماضي عن اكتشاف فيروس شلل الأطفال في مياهها أيضًا.
تفعيل التحذيرات
تم تفعيل التحذيرات على الفور وسط شكوك حول ما إذا كان هذا المرض الذي اعتُبر مُستأصَلًا منذ عام 2002 قد عاد للظهور في حياة الأوروبيين.
لا يزال من المبكر تحديد ما إذا كانت جميع الحالات المكتشفة لفيروس شلل الأطفال من النوع 2 المرتبط باللقاحات (cVDPV2) تشير إلى احتمال عودة المرض في عام 2024.
وفقًا لما نشرته صحيفة “إل باييس” الإسبانية، أفاد المركز الأوروبي للوقاية من الأمراض ومكافحتها بأن التحاليل الجينية على العينات تشير إلى تفسيرين محتملين.
هل ينتشر الفيروس في القارة؟
أول الاحتمالات هو أن الفيروس قد تم إدخاله من مناطق مختلفة بعد رحلات أُجريت خلال الأشهر الأخيرة. لكن السيناريو الأكثر إثارة للقلق هو أن الفيروس قد انتشر من مصدر واحد فقط.
لماذا هذا الخيار هو الأكثر إثارة للقلق لأوروبا؟
لأن هذا السيناريو، إذا تأكد، يعني أن الفيروس يعود للتنقل والانتشار داخل القارة الأوروبية بعد عقود من السيطرة عليه.
إذا تم تأكيد هذا الاحتمال، فإن القلق سيزداد في المجتمع الأوروبي، لأن مرض شلل الأطفال أودى بحياة آلاف الأشخاص حول العالم خلال التفشي الذي تم رصده حتى خمسينيات القرن الماضي، حيث كان الأطفال هم الأكثر تأثراً.
ومع ذلك، ساهم ظهور لقاح في تقليل معدل الإصابة بالمرض بشكل كبير، مما قرّب الهدف من اعتباره مرضاً مُستأصلاً. ولكن الآن، في ظل هذه الاكتشافات، أصبح هذا الهدف محل شك.
(عن القناة الإسبانية الثالثة)







