عادت المطالب مجددًا باصلاح جهاز تفتيش الشغل في المغرب إلى الواجهة، مع دعوة “حكومة عزيز أخنوش” للكشف عن التدابير التي تعتزم اتخاذها لإخراج النظام الأساسي الجديد لجهاز تفتيش الشغل بكل مكوناته.
جاء ذلك في سؤال شفوي وجهه النائب البرلماني حسن لشكر، عضو الفريق الاشتراكي بمجلس النواب، الى يونس السكوري وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات.
وأشار لشكر في سؤاله إلى أن هيئة مفتشي الشغل تشهد موجة من التوتر بسبب تأخر الحكومة في الوفاء بالتزاماتها الواردة ضمن مخرجات الميثاق الوطني للحوار الاجتماعي.
وأضاف أن الحوار القطاعي مع الهيئات النقابية تعطل لأكثر من سنة، بينما لا تزال مطالب الهيئة دون استجابة، لا سيما ما يتعلق بمراجعة التعويضات عن الجولات الميدانية وإنصاف المهندسين والأطباء المكلفين بتفتيش الشغل.
وفي نفس السياق، سلط لشكر الضوء على المطالب النقابية التي دعت الحكومة إلى معالجة مظاهر الهشاشة داخل إدارة العمل وتحسين ظروف الاشتغال. وأكد أن هذه المطالب لا تقتصر فقط على تحسين التعويضات، بل تمتد إلى تحسين ظروف العمل، وتوفير بيئة مهنية تليق بالدور المهم الذي تضطلع به هيئة تفتيش الشغل في الحفاظ على السلم الاجتماعي وضمان حقوق العاملين.
ووفقًا للسؤال الشفوي، فإن وزارة الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات تلقت العديد من المقترحات من الهيئات النقابية والجمعية المغربية لمفتشي الشغل، لكنها لم تتفاعل معها بشكل إيجابي.
وأضاف لشكر أن هذه المقترحات تهدف إلى إعادة الاعتبار لمهنة التفتيش وتحسين أوضاع العاملين في هذا القطاع بما ينسجم مع الدور الجوهري الذي تلعبه الهيئة في تعزيز مناخ اجتماعي سليم.
وفي ختام سؤاله، طالب لشكر وزير الإدماج الاقتصادي بالكشف عن الإجراءات الاستعجالية التي ستتخذها الحكومة لمعالجة هذا الملف الحساس. كما تساءل عن الخطوات الملموسة لإخراج النظام الأساسي الجديد، بما يضمن تحقيق العدالة الاجتماعية وتعزيز حماية حقوق العاملين في هذا القطاع.
وتأتي هذه الدعوة في ظل انتقادات واسعة وجهت للحكومة بشأن تأخرها في الإصلاحات المتعلقة بقطاع التشغيل، الذي يعد من أبرز ملفات الحوار الاجتماعي. وتشير المصادر إلى أن معالجة هذا الملف يتطلب إرادة سياسية قوية واستراتيجية واضحة لتلبية تطلعات الشغيلة وتجنب أي تصعيد قد يؤثر على استقرار سوق العمل.







