يعيش المركب العقاري للمحافظة العقارية في أسفي على وقع حالة من الاحتقان بسبب النقص الحاد في عدد الموظفين، ما أثر بشكل كبير على سير العمل في المنطقة. ويعاني المستخدمون من ضغط هائل يومي نتيجة لتسارع وتيرة العمل في مناطق التحفيظ الجماعي، بالإضافة إلى تزايد عدد المشاريع في المنطقة. ورغم تزايد هذه التحديات، فإن إدارة الوكالة لم تستجب لمطالبهم بإضافة موارد بشرية لتلبية احتياجات العمل المتزايدة.
وبحسب مصادر من داخل المركب، يعود النقص في الموارد البشرية إلى إحالة عدد كبير من الموظفين على التقاعد، سواء كان كاملاً أو جزئياً، إضافة إلى انتقال آخرين إلى مصالح أخرى. كما أن بعض الموظفين قد تقلدوا مناصب مسؤولية في قطاعات أخرى، مما زاد من تعقيد الوضع.
ووفقاً للمصادر، يشعر الموظفون بإحباط شديد بسبب عدم تفاعل الإدارة مع هذه المشكلة، رغم المطالب المتكررة منذ سنة 2018 بزيادة عدد الموظفين وتوفير الموارد اللازمة لضمان استمرارية العمل بكفاءة. وقد اعتبر العديد من المستخدمين أن الوضع أصبح لا يُحتمل، حيث تزايد العبء عليهم في ظل توسع المنطقة الجغرافية وتزايد المشاريع الجديدة.
وفي هذا السياق، دعت النقابة الوطنية للمحافظة العقارية، المنضوية تحت لواء الجامعة الوطنية للقطاع الفلاحي، إدارة الوكالة إلى الوفاء بالتزاماتها وإيجاد حلول عاجلة لتحسين الوضع في المركب العقاري بأسفي.
كما شددت النقابة على ضرورة معادلة منحة التحفيز مع منحتي الفعالية والمردودية المقررتين في النظام الأساسي للوكالة، مطالبة الإدارة بالاعتراف بالتضحيات المستمرة للمستخدمين.
وتجدر الإشارة إلى أن النقابة أبدت تضامنها مع كافة المركبات العقارية المتضررة من نفس المشكلة في عدة مدن، في الوقت الذي لا يزال فيه المطلب الأساسي للمستخدمين يتمثل في توفير بيئة عمل لائقة تحترم حقوقهم وتواكب متطلبات العمل المتزايدة.







