عاد شبح داء الحصبة (بوحمرون) ليهدد الأطفال في عمالة المضيق الفنيدق، وسط تسجيل ارتفاع مقلق في حالات الإصابة، ما أثار مخاوف من أزمة صحية وشيكة في المنطقة.
وبحسب مصادر مطلعة، تعاني المرافق الصحية بالعمالة من نقص حاد في الأدوية والمستلزمات الطبية اللازمة للتعامل مع انتشار المرض، إضافة إلى خصاص مهول في الموارد البشرية، خصوصًا بمصلحة طب الأطفال بمستشفى محمد السادس في المضيق، حيث لا توجد سوى طبيبة أطفال وممرضة واحدة. هذا الوضع أدى إلى ضغط كبير على الأطر الصحية وصعوبات في تقديم الرعاية المناسبة للأطفال المرضى.
وأضافت المصادر أن أقسام المستعجلات بالعمالة تفتقر إلى بروتوكولات وقائية وعلاجية مخصصة للتعامل مع الحالات المصابة بداء الحصبة، مما يهدد سلامة المرضى والأطر الصحية على حد سواء. ويُخشى أن يؤدي ذلك إلى انتشار العدوى بين العاملين في القطاع الصحي، مما قد يتسبب في شلل الخدمات الصحية إذا لم يتم اتخاذ إجراءات فورية.
في هذا السياق، كشف بلاغ صادر عن المكتب الإقليمي للجامعة الوطنية للصحة، المنضوي تحت لواء الاتحاد العام للشغالين بالمغرب، عن قلق عميق إزاء هذا الوضع، داعيًا الجهات الوصية ممثلة في وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، إلى التدخل العاجل لتوفير الأدوية والمستلزمات الطبية وتفعيل نظام الحراسة بمصلحة طب الأطفال، إلى جانب توظيف المزيد من الأطر الصحية. وحمل المكتب المسؤولية عن هذا الوضع للمندوب الإقليمي للصحة، داعيًا إلى وضع خطة طوارئ شاملة لتجنب كارثة صحية وشيكة.
ويعتبر مرض بوحمرون أو الحصبة أحد الأمراض الفيروسية المعدية التي تنتشر بسرعة بين الأطفال، خاصة في ظل ضعف التلقيح والوقاية. وتتمثل أعراضه في الحمى الشديدة والطفح الجلدي ومضاعفات خطيرة قد تصل إلى الالتهاب الرئوي أو الدماغي.
وليست هذه المرة الأولى التي ينتشر فيها المرض في مناطق بالمغرب، إذ سبق أن سجلت حالات عديدة مطلع العام الجاري في قرى بسوس وأكادير وأزيلال وخنيفرة، ما دفع حقوقيين إلى التحذير من تدهور المنظومة الصحية وتكرار أزمات صحية مشابهة نتيجة غياب التخطيط وضعف الاستجابة من الجهات المعنية.







