انتقد خالد الصمدي كاتب الدولة الأسبق في التعليم العالي تصريحات وزير العدل عبد اللطيف وهبي حول حذف مصطلح “المتعة” في مدونة الأسرة الجديدة.
وقال الصمدي في تدوينة له: “بشرنا الوزير المعلوم أن صياغة المدونة ستعتمد المصطلحات ‘الحديثة’ وتسحب المصطلحات القديمة، وأعطى مثالا بمصطلح ‘المتعة’ والتي هي لعلمه إن كان لا يعلم – مصطلح قرآني أصيل من كلام العزيز الخبير الذي يخترق الزمان والمكان، القائل ‘فمتعوهن وسرحوهن سراحا جميلا’.”
وأضاف: “فهمنا أن الأمر يتعلق باستبدال الأصيل بالدخيل والألفاظ الثقيلة بالخفيفة، وليس هذا مستغربا من كلام الوزير، فقد سبق أن عوض الزنا بالعلاقات الرضائية ويسعى إلى أن يسكنها في القانون الجنائي ويؤشر عليها بطابع اللحم الحلال. وكنا قد اقترحنا في مذكرتنا التي قدمناها أمام اللجنة استبدال اسم مدونة الأسرة بميثاق الأسرة استنادا إلى قوله تعالى: ‘وأخذن منكم ميثاقا غليظا’.”
وشدد الصمدي على أن تضمين نص المدونة قيمًا قرآنية أصيلة بمفاهيمها الروحية والأخلاقية والتعبدية الثقيلة، هي جزء لا يتجزأ من القطعيات التي تحدث عنها جلالة الملك، والتي تميز نصًا قانونيًا ينظم الأسرة المغربية بعمقها التاريخي والديني والحضاري.
وتساءل: “ما الذي يقترحه الوزير لتعويض الأصيل بما يبشر به من الدخيل من قبيل ألفاظ: الزواج والصداق والمودة والسكينة والرحمة والطلاق والإرث والوصية والوالدين والبنين والحفدة، والفروع والأصول وغيرها، وما مقابلها في قاموس الحداثة؟”
ليردف: “نتمنى أن توكل صياغة نص المدونة إلى العقلاء الذين يستأمنهم المغاربة لصياغة مدونة تشبههم وتنسجم وهويتهم الدينية والحضارية والثقافية والتي لا تتناقض مع تطلعاتهم نحو المستقبل، ولا تسلم إلى الذين قال الله تعالى في حقهم: ‘أتستبدلون الذي هو أدنى بالذي هو خير’.”
وختم الصمدي قائلاً: “إنه صراع المفاهيم الذي لا يقل خطورة عن صراع الأحكام”، مشددًا على أن دور الأمانة العامة للحكومة والمجلس العلمي الأعلى في هذا الورش الخطير “عظيم وجسيم”.







