عبر عدد من سكان شارع المهدي بن بركة و”الزنقة” الموازية له في الرباط عن استيائهم العميق من تدهور الأوضاع المرورية والفوضى التي تسببت فيها المرافق التجارية الجديدة في المنطقة.
وجاء في الشكاية التي توصل “نيشان” بنسخة منها أن المنطقة، التي كانت تتمتع بهدوء نسبي، تحولت إلى نقطة ازدحام مستمر بعد افتتاح سوق كارفور والمرافق المجاورة، بما في ذلك متجر لبيع الخمور ومقهى يرتادها الشباب والفتيات.
وأشار السكان إلى أن الوقوف العشوائي للسيارات أمام منازلهم أصبح عقبة يومية، حيث يضطرون أحياناً لاستخدام مكبرات الصوت لتنبيه أصحاب السيارات المتوقفة.
وأفاد المتضررون أن هذه الفوضى تتسبب في مشاجرات مستمرة مع أصحاب السيارات، بما في ذلك سيارات رسمية و”طاكسيات”، الذين يتوقفون أمام المنازل لشراء الخمور، ما أدى إلى تزايد الشتائم والمشاحنات في المنطقة.
وطالب السكان في شكايتهم السلطات المحلية بتطبيق نفس الإجراءات التي تم اتخاذها في زقاق مجاور، حيث لا توجد مرافق تجارية مماثلة، مؤكدين أنهم بحاجة ماسة إلى تشكيل لجنة مختصة لدراسة الوضع وتنظيم حركة السير في المنطقة. ورغم تواصلهم مع المؤسسة الأمنية وعمدة المدينة “فتيحة لمودني”، إلا أن الوضع لم يتغير حتى الآن.
وأضاف السكان في شكايتهم أن “المكلفين بالأمن الخاص” أمام متجر الخمور يقتصر دورهم فقط على الحيلولة دون وقوع الحوادث داخل محيط المتجر، في حين لا يهتم المسؤولون بحل مشاكلهم في المنطقة المحيطة. وعبّروا عن خيبة أملهم في المجلس المحلي، الذي انتخبوه لحل مشاكلهم، ولكنهم وجدوا أنفسهم في مواجهة واقع يزداد صعوبة دون أي تدخل جاد من المسؤولين.
وينص القانون التنظيمي للجماعات المحلية على أن رئيس مجلس الجماعة يمارس صلاحيات الشرطة الإدارية في ميادين الوقاية الصحية والنظافة والسكينة العمومية وسلامة المرور، وذلك عن طريق اتخاذ قرارات تنظيمية وتدابير شرطة فردية تتمثل في الإذن أو الأمر أو المنع.
كما يندرج من ضمن اختصاصات رئيس الجماعة اتخاذ التدابير الخاصة لضمان “السكينة العمومية”، خصوصًا في المحلات العمومية التي يشهد فيها تجمهر الناس مثل المواسم والأسواق ومحلات المشاهد أو الألعاب والميادين الرياضية والمقاهي والمسابح والشواطئ وغيرها.







