عاد مشكل تكليف أطر التدريس بحراسة الامتحانات المهنية إلى الواجهة، وهو ما كان موضوع سؤال برلماني وجهته النائبة الباتول أبلاضي، عن المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، إلى وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة.
السؤال الكتابي استند إلى المرسوم رقم 2.24.140 الذي يحدد مهام أطر التدريس في التربية، التدريس، التقييم، والمشاركة في تنظيم الامتحانات المدرسية فقط. لكن، بحسب النائبة البرلمانية، فإن المديريات الإقليمية للوزارة قامت خلال الأشهر الأخيرة بتكليف الأساتذة بحراسة مباريات ولوج سلك تأهيل التدريس وسلك تكوين الأطر المختصة (دورة أكتوبر 2024)، وكذلك الاختبارات الكتابية لامتحانات الكفاءة المهنية (دورة دجنبر 2024)، وهو ما أثار تساؤلات حول قانونية هذه التكليفات.
وأكدت أبلاضي في سؤالها أن هذه التكليفات تمثل أعباء إضافية على الأساتذة وتُنجز على حساب زمن التعلم بالنسبة للمتعلمين، مما يهدد جودة العملية التعليمية ويُثقل كاهل أطر التدريس بمهام لا تدخل ضمن اختصاصاتهم.
في ذات السياق، طالبت النائبة الوزير بتوضيح الإجراءات المتعلقة بتعويض الأساتذة المكلفين بهذه المهام الإضافية، استنادًا إلى المرسوم 2.23.827، الذي ينص على تعويضات عن الإشراف على تنظيم بعض الامتحانات والمباريات.
وكان المجلس الوطني للتنسيقية الوطنية لأساتذة التعليم الثانوي التأهيلي، قد استنكر شهر يوليوز الفائت، ما وصفه بـ “خرق وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة المادة 15 من النظام الأساسي الجديد، من خلال تكليف أساتذة بمهام حراسة الامتحان المهني”.
ودعا المجلس ذاته، في بيان، الوزارة إلى “احترام تعهداتها عبر التنزيل الحقيقي لمضامين النظام الأساسي الجديد، باحترام مقتضياته بدل خرقها”، مع التأكيد على استنكاره ما أسماه “هضم حق الأساتذة في توقيع محاضر الخروج وفقا للتاريخ المنصوص عليه في المذكرة التنظيمية للموسم الدراسي 2023 – 2024”.
ودعا البيان الأساتذة “ضحايا القرارات التعسفية المتصلة بالتكليفات بمهام حراسة الامتحان المهني” إلى “مقاطعة الحراسة لأنها غير واردة في المهام المقررة في النظام الأساسي”، مناشدا الإطارات الحقوقية والنقابية “تحمل مسؤوليتها في التنزيل السليم والقانوني لمضامين النظام الأساسي الجديد كوثيقة مرجعية تحكم جميع المذكرات، بدل تخريجات إدارية مستبدة تتطاول على القانون”.







