أثارت عملية توزيع المعز على بعض الأرامل وعدد من المستفيدين بدوار الرفايف، بجماعة حد الغربية التابعة لعمالة طنجة-أصيلة، جدلًا واسعًا في صفوف الساكنة المحلية، حيث وُجهت اتهامات باستغلال الدعم العمومي لأغراض انتخابوية ضيقة.
وذكرت مصادر محلية أن العملية، التي أشرفت عليها المديرية الإقليمية للفلاحة، شابتها اختلالات عديدة، أبرزها غياب الشفافية في اختيار المستفيدين وعدم الالتزام بالمساطر المعمول بها.
وأكدت شهادات من عين المكان أن السلطات المحلية لم تكن حاضرة خلال عملية التوزيع، مما زاد من حدة الشكوك حول نزاهة العملية. كما أفادت المصادر أن منتخبين بالجماعة كانوا طرفًا مباشرًا في العملية، وهو ما اعتبرته الساكنة استغلالًا للدعم الفلاحي لتحقيق مكاسب سياسية، خاصة مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية.
وأشارت الساكنة إلى أن معايير اختيار المستفيدين ظلت مبهمة وغير معلنة، وهو ما دفع العديد من الأسر إلى التعبير عن استيائها، خصوصًا أن هذه المبادرات تُخصص لتحسين ظروف عيش الفئات الهشة وتنمية المناطق القروية.
وفي هذا السياق، وجه النائب البرلماني عن حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، عبد القادر الطاهر، سؤالا كتابيا إلى وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، بشأن ما وصفه بانعدام الشفافية في عملية توزيع المعز بدوار الرفايف التابع لجماعة حد الغربية بعمالة طنجة أصيلة.
وأوضح النائب في نص سؤاله إلى أن “المديرية الإقليمية للفلاحة أقدمت على توزيع المعز على بعض الأرامل وأشخاص آخرين دون الالتزام بالمساطر المعمول بها، ودون احترام مبدأ الشفافية في اختيار المستفيدين من هذا الدعم العمومي”.
وأضاف أن “معايير الاختيار ظلت غامضة، مع غياب واضح للسلطات المحلية أثناء عملية التوزيع”.
وأبرز الطاهر أن هناك اتهامات من قبل ساكنة المنطقة تفيد بتورط بعض أعضاء المجلس الجماعي لجماعة حد الغربية في هذه العملية، حيث استغل الدعم الفلاحي لأغراض انتخابية ضيقة، في محاولة لتوجيه أصوات الناخبين مستقبلا.
وطالب النائب البرلماني بالكشف عن الإجراءات التي ستتخذها الوزارة للحد من استغلال الدعم الفلاحي لأغراض انتخابية، ولضمان الشفافية والعدالة في توزيع الدعم العمومي الموجه للفلاحين والساكنة القروية.







