في خطوة تصعيدية جديدة، أعلنت النقابة الوطنية للعدل، المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، عن تنظيم مسيرات احتجاجية جهوية يوم الأحد 5 يناير الجاري بعواصم الجهات، في إطار التعبير عن رفضها لما وصفته بـ”ضرب منهجية التوافق ومأسسة الحوار الاجتماعي” من قبل الحكومة.
المسيرات، التي من المرتقب أن تشهد مشاركة مكثفة من موظفات وموظفي هيئة كتابة الضبط والمهندسين، تأتي استجابة لقرار المجلس الوطني للكونفدرالية الديمقراطية للشغل وتصعيداً ضد ما تعتبره النقابة تراجعات خطيرة على مستوى الحقوق النقابية، وعلى رأسها مشروع القانون التنظيمي للإضراب الذي صادق عليه مجلس النواب في جلسته العمومية بتاريخ 24 ديسمبر 2024.
ويواجه المشروع انتقادات واسعة من قبل النقابة الوطنية للعدل، التي ترى أن مضامينه “مكبلة للحق في الإضراب” وتتنافى مع مقتضيات الدستور المغربي والمواثيق الدولية، خاصة الاتفاقية رقم 87 المتعلقة بالحرية النقابية. كما اعتبرت النقابة أن المشروع يمثل امتداداً لنهج الحكومة في تهميش مبدأ الحوار الاجتماعي واعتماد أغلبيتها العددية لتمرير قوانين مثيرة للجدل.
وفي بلاغ صادر عن المكتب الوطني للنقابة الوطنية للعدل، شددت النقابة على أن هذا التصعيد يأتي في سياق عام وصفته بـ”الاستئساد المتزايد لمنطق الرأسمال”، معتبرة أن الحريات النقابية باتت مهددة بشكل لم تشهده البلاد منذ سنوات طويلة. ودعت النقابة كافة القوى الحية والديمقراطية إلى التصدي لما أسمته بـ”الزحف الحكومي على الحقوق العمالية والإجهاز على مكتسبات الطبقة العاملة”.
المكتب الوطني للنقابة أكد أيضاً أن هذه المسيرات ستُنسق مع الاتحادات المحلية والإقليمية، مشيراً إلى أن هذا الحراك يهدف ليس فقط إلى رفض مشروع القانون التنظيمي للإضراب، بل أيضاً إلى الدفاع عن مكتسبات الموظفين وحقوقهم، التي ترى النقابة أنها مهددة من خلال ما أسمته “خدمة أجندات المؤسسات المالية الإمبريالية”.







