شرعت الحكومة المغربية في إجراءات نزع ملكية أراضٍ تعود ملكيتها للدولة الفرنسية، وذلك ضمن مسار توسعة مشروع القطار فائق السرعة (LGV) الذي يربط بين القنيطرة ومراكش، وفقا لما نقله موقع “مغرب أنتلجنس”.
القرار، الذي وقعه وزير النقل واللوجستيك عبد الصمد قيوح، يشمل قطعة أرضية بمساحة 160 مترًا مربعًا مملوكة لوزارة الدفاع الفرنسية في منطقة عين السبع بالدار البيضاء.
واستنادا الى المصدر، فإن القرار لا يقتصر على الأملاك الفرنسية، إذ يشمل أيضًا أراض مملوكة لشركات مغربية كبرى مثل “وينكسو” التي ستُصادر منها قطعتان بمساحة إجمالية تبلغ 1,207 مترًا مربعًا، وشركة “سيمونس” (536 مترًا مربعًا)، وشركة “كوسومار” (941 مترًا مربعًا). ويمن المقرر استخدام المساحات المصادرة لإنشاء محطات ومرافق لوجستية تخدم المشروع الجديد، الذي يُرتقب أن يُخفض زمن الرحلات بين شمال المغرب وجنوبه إلى النصف.
وبحسب ما يقتضيه القانون المغربي لنزع الملكية، نص القرار على أن الأراضي المصادرة ستُخصص للنفع العام، مع تقديم تعويضات مالية عادلة للمتضررين. ومع ذلك، يُثار تساؤل حول الوضع القانوني للعقار الفرنسي، خاصة وأنه مملوك للدولة الفرنسية ويُستخدم ضمن أصول وزارة الدفاع. ويُلزم القانون الدولي المغرب بالتفاوض مع فرنسا بشأن قيمة التعويض، مع مراعاة الاتفاقيات الثنائية بين البلدين.
وتُشير مصادر قانونية إلى أن المغرب اعتمد على المادة 8 من قانون نزع الملكية المغربي التي تُتيح مصادرة الأراضي الأجنبية إذا كان ذلك يخدم مصلحة عامة واضحة ومبررة.
ويأتي هذا القرار في إطار المرحلة الثانية من مشروع القطار فائق السرعة، الذي يسعى إلى تمديد الشبكة لتشمل الرباط، مراكش، وأكادير بحلول 2030. ويُتوقع أن تبلغ تكلفة المشروع حوالي 50 مليار درهم، منها تمويلات دولية قدمتها فرنسا والاتحاد الأوروبي.







