قررت ماريا تاتو، عضو اللجنة التنفيذية لمونديال 2030 وعضو الاتحاد الإسباني لكرة القدم (RFEF)، اتخاذ إجراءات قانونية ضد صحيفة “إل إسبانيول” الإسبانية، بعد أن اتهمتها الصحيفة بالانحياز الى المغرب في سباق استضافة نهائي كأس العالم 2030 بسبب مصالح اقتصادية مزعومة لها في الجار الجنوبي.
وفي تصريحها خلال برنامج إذاعي على محطة “أوندا فاسكا”، أكدت تاتو أنها باشرت دعوى قضائية ضد الصحيفة وكل من روج للأخبار الكاذبة التي تم نشرها عنها. وقالت تاتو: “لقد عملت لمدة عامين على هذه الحملة، ولم يكن لأي من شركاتي أي نوع من النشاط التجاري في المغرب”، مشيرة إلى أن هذه الاتهامات “لا أساس لها من الصحة” ولا تمت بصلة إلى واقعها المهني.
وأوضحت تاتو أنها “لا تفهم دوافع هذا الهجوم” معتبرة أن “ما تم نشره يشكل إهانة شخصية لها وللمشروع الكبير الذي يتطلب جهودًا مشتركة من عدة دول لتنظيم كأس العالم”. وأضافت “لقد سئمت من السكوت على هذه الأكاذيب. اتخذت الإجراءات القانونية ضد هذه الأخبار المغرضة”.
من جانبها، كانت صحيفة “إل إسبانيول” قد نشرت تقارير سابقة زعمت فيها أن ماريا تاتو استفادت من رحلاتها إلى المغرب لتنظيم اجتماعات عمل مع جهات مغربية، وهو ما اعتبرته الصحيفة دليلًا على وجود مصالح اقتصادية لها مع الحكومة المغربية.
وبحسب الصحيفة، فإن تاتو قد تكون متورطة في قرارات “مفصلية” حول تنظيم مونديال 2030، بما في ذلك تحديد عدد الملاعب المخصصة والمفاوضات بشأن اختيار الاستاد الذي سيستضيف المباراة النهائية.
وكانت الحكومة المغربية قد عينت ماريا تاتو في عام 2022 ممثلة لإسبانيا في مشاريع الاستثمار بمنطقة الصحراء، المغربية وهو ما أثار جدلاً واسعاً في الأوساط الإعلامية والسياسية.
وفي نونبر الماضي، بعد زيارة قامت بها اللجنة التنفيذية لمونديال 2030 إلى المغرب، قررت تاتو عدم العودة إلى مدريد مع أعضاء الاتحاد الإسباني لكرة القدم والمجلس الأعلى للرياضة، واستغلت الفرصة لعقد اجتماعات عمل في المغرب.
وترى ذات الصحيفة أن وضعها المهني في الاتحاد الإسباني لكرة القدم يبدو “محيرًا”، حيث كانت على “القائمة السوداء” المشتبه فيها في قضايا مشبوهة، لكنها تمكنت في اللحظة الأخيرة من الحفاظ على منصبها.
كما تم تعيين ماريا تاتو ممثلة لإسبانيا في منتدى الاستثمارات المغربي الإسباني بعد رفض اتحادات الأعمال والحكومة الإسبانية، بقيادة بيدرو سانشيز، المشاركة في المنتدى تفاديا لخلق توترات مع الجزائر حينها.







