بعد الجدل الكبير الذي خلفه امتناع مستشارة حزب العدالة والتنمية بمجلس مقاطعة أكدال بفاس، لطيفة خوجة، عن التصويت لصالح إطلاق اسم المجاهد محمد بنسعيد آيت إيدر على أحد شوارع المقاطعة، سارع المكتب الإقليمي لحزب العدالة والتنمية في المدينة إلى إصدار بيان توضيحي لاحتواء الأزمة.
وبحسب مصادر داخل الحزب، فإن البيان جاء استجابة لتوجيهات من الأمانة العامة للحزب على المستوى المركزي، التي قررت اتخاذ خطوات سريعة لتدارك الموقف.
وأكدت المصادر أن الأمين العام للحزب، عبد الإله بنكيران، تدخل شخصياً لتقديم عتاب حازم لأعضاء الحزب على المستوى المحلي، مشدداً على أن “محمد بنسعيد آيت إيدر من القامات الوطنية والشخصيات التي لا يمكن التلاعب بها أو تجاهل دورها في تاريخ المقاومة والنضال الوطني”.
ووفقاً للبيان الصادر عن الكتابة الإقليمية للحزب، تم التأكيد على أن الموقف الذي اتخذته المستشارة كان “فردياً”، وأن الحزب يعترف بجميع الرموز الوطنية، ويؤكد على اعتزازه بجميع مناضليه ومناضلاته. كما أضاف البيان أن الحزب كان حريصاً على عدم تعكير صفو تاريخه النضالي، مشيراً إلى أن مناقشة هذه القضية تمت ضمن سياق أوسع تم من خلاله تبني مقترح إطلاق الاسم، وهو ما تم رفضه على مستوى المجلس المحلي بسبب تصويت المستشارة ضد القرار.
وكان إدراج نقطة “تسمية شارع باسم الراحل آيت إيدر” في جدول أعمال دورة يناير 2025 قد جاء بطلب من عضو مجلس مقاطعة أكدال، زكرياء مهنيز التلمساني، المستشار عن الحزب الاشتراكي الموحد.
وقد استند هذا الطلب إلى مقتضيات المادة 40 من القانون التنظيمي للجماعات الترابية 113.14، حيث تم إبراز أهمية تخليد اسم هذه الشخصية الوطنية التي تركت بصمة بارزة في تاريخ النضال المغربي.
وقد حظي هذا الملتمس بدعم أغلبية أعضاء مجلس مقاطعة أكدال، في حين عبّر أعضاء حزب العدالة والتنمية عن موقف مخالف.







