قالت مصادر “نيشان” إن حديث مصطفى بايتاس، الناطق الرسمي باسم الحكومة، عن تماسك الأغلبية وعدم وجود خلافات هو مجرد محاولة لاحتواء غضب قيادات داخل حزب الأصالة والمعاصرة من التصريحات التي صدرت عن كل من نزار بركة، الأمين العام لحزب الاستقلال، وأساسًا محمد أوجار، القيادي في حزب التجمع الوطني للأحرار.
وقالت المصادر ذاتها إن خطاب المعارضة الذي بدأ ينفلت من لسان قيادات الصف الأول لحلفاء “الجرار” داخل الأغلبية لم يرق لبعض قيادات “البام”، التي رأت فيه تسخينات انتخابية مبكرة، خاصة بعد أن امتد النقد لقطاع تتولى فاطمة الزهراء المنصوري تدبيره.
وبدا لافتًا أن بايتاس كان حريصًا على إطفاء الغضب الذي تسببت فيه تصريحات أوجار، وذلك خلال الندوة الصحفية التي تلت انعقاد المجلس الحكومي. وجهز بايتاس مرافعة لصالح أداء المنصوري بشكل مسبق، بعد أن تلا ورقة أعدت بعناية، عدد فيها الإنجازات التي شهدها القطاع، متجاهلاً في ذات الوقت الرد على الانتقادات النارية التي جاءت على لسان نزار بركة والتي همت بالأساس ارتفاع نسبة البطالة، واستنزاف الطبقة المتوسطة، واستمرار موجة الغلاء.
وفي الوقت الذي أكد فيه مصدر من “البام” أن قياديين بالحزب عبروا عن سخطهم من ازدواجية الخطاب لدى الأحرار والاستقلال، قال مصطفى بايتاس، الناطق الرسمي باسم الحكومة، أمس الخميس، إن وضع الأغلبية الحكومية “طبيعي وعادي”، نافيا وجود خلافات داخلها. وأكد أن التقديرات السياسية لأحزاب الأغلبية لا تؤثر على عمل الحكومة.
وحرص بايتاس على التقليل من تأثير تصريحات أوجار ونزار بركة، قائلاً إنه يجب التمييز بين الفضاء السياسي وفضاء الأغلبية الحكومية، موضحًا أن الحكومة منسجمة ومعبأة ومنخرطة في إنجاز مشاريعها، وأن التقديرات السياسية تبقى للفضاء السياسي ولا تأثير لها ولا علاقة لها بتدبير الحكومة.







