قدمت النائبة عن حزب فيدرالية اليسار الديمقراطي، فاطمة التامني، مقترحًا لتعديل القانون التنظيمي 65-13 المتعلق بتنظيم وتسيير أعمال الحكومة، وذلك بهدف توسيع حالات التنافي المنصوص عليها في هذا القانون. المقترح يشمل منع الجمع بين رئاسة الجماعات التي يزيد عدد سكانها عن 300,000 نسمة وعضوية الحكومة أو رئاستها، مما يفرض على شخص مثل عزيز أخنوش الاختيار بين رئاسة الحكومة أو رئاسة جماعة أكادير.
وفي إطار هذه التعديلات، طالبت التامني الحكومة بأن تتخذ إجراءات أكثر شفافية في تفاعلها مع الإعلام، حيث اقترحت أن يكون دور الناطق الرسمي باسم الحكومة أكثر فاعلية من مجرد تلاوة البلاغات، بل يجب عليه أن يجيب على أسئلة الصحفيين، وهو ما يتماشى مع المبدأ الدستوري المتعلق بالحق في المعلومة. التامني أكدت أن هذا التفاعل من شأنه تعزيز الشفافية ويمنع التراجع عن حضور الصحفيين في الندوات الأسبوعية.
وأشارت التامني إلى أن الهدف الأساسي من مقترحها هو الحد من الجمع بين المناصب، مشيرة إلى التناقض الذي يراه العديد من المواطنين في السماح للوزراء والجماعات الكبرى بتولي مناصب متعددة في الوقت الذي يتم فيه منع البرلمانيين من الجمع بين رئاسة الجماعة وعضوية مجلس النواب. كما تساءلت عن مدى منطقية السماح لعضو في الحكومة بتسوية وضعه القانوني في حين أن الدستور لا يسمح بذلك إلا لرئيس الحكومة ورئيسي مجلسي البرلمان والملك.
من جانب آخر، استعرضت التامني إشكالية تعامل المحكمة الدستورية مع المادة 35 من القانون التنظيمي 65-13 والمتعلقة بحالات التنافي، مشيرة إلى غياب تقييم دستوري لهذه المادة. هذا الموضوع يثير العديد من التساؤلات حول كيفية تطبيق هذه المادة بشكل يتماشى مع مبادئ الدستور.
كما ركزت التامني على موضوع الحق في المعلومة، مؤكدة أن دور الناطق الرسمي باسم الحكومة لا يجب أن يقتصر على تلاوة البلاغات بل يجب أن يتفاعل مع أسئلة الصحفيين. وأضافت أن عدم تفاعل الناطق الرسمي مع الإعلام يؤدي إلى تراجع حضور الصحفيين في الندوات الأسبوعية، وهو أمر ينعكس سلبًا على مستوى الشفافية ويضر بحق المواطنين في الحصول على المعلومات، الذي يكفله الدستور.
فيما يخص دواوين أعضاء الحكومة، أبدت التامني استغرابها من المادة 16 من القانون التنظيمي 65-13 التي تتيح للمستشارين الحكوميين الحصول على رواتب من المال العام مقابل خدمات سياسية، معتبرة أن هذا أمر غير مقبول ويجب مراجعته.







