حذّرت وفاء المرصعي، عضوة السكرتارية الوطنية للائتلاف المدني من أجل الجبل، من تفاقم موجات البرد القارس التي تضرب المناطق الجبلية، مشيرةً إلى أن ارتفاع أسعار الحطب بات يفوق القدرة الشرائية لمعظم سكان هذه المناطق، مما يزيد من معاناتهم في مواجهة الظروف المناخية القاسية.
وأضافت الناشطة الجمعوية، في تصريح لإحدى الإذاعات الخاصة، أن هذا الوضع يشكّل خطرًا حقيقيًا على الفئات الهشة، لا سيما كبار السن، الأطفال، والأشخاص المصابين بأمراض مزمنة، الذين يعدون الأكثر عرضة لمضاعفات البرد الشديد. وأبرزت أن العزلة الجغرافية وصعوبة التنقل عبر الطرق الثلجية تزيد من تعقيد وصول السكان إلى الموارد والخدمات الأساسية، مما يجعلهم في وضعية حرجة خلال فصل الشتاء.
في هذا السياق، دعا الائتلاف المدني من أجل الجبل إلى تدخل عاجل لدعم ساكنة هذه المناطق، من خلال توفير الحطب بأسعار مدعمة، وتشجيع بدائل الطاقة المستدامة، وضمان توزيع المعدات الأساسية، مثل البطانيات، الملابس الدافئة، والمواد الغذائية، إضافةً إلى إرسال فرق طبية متنقلة للاستجابة للحالات الصحية الطارئة.
كما وجّه الائتلاف نداءً إلى السلطات العمومية، المنظمات غير الحكومية، وكافة الشركاء من أجل تضافر الجهود لدعم سكان جبال الأطلس والمناطق المتضررة، لاسيما مع تزايد حدة موجة البرد.
من جهة أخرى، لا يزال عدد من متضرري زلزال الحوز يعيشون في الخيام، رغم مرور أكثر من عام على الكارثة التي تسببت في فقدانهم لمنازلهم. ورغم الوعود بإعادة الإيواء، إلا أن وتيرة تنفيذ المشاريع تبقى بطيئة للغاية، في ظل مطالب متزايدة بالتدخل لتسريعها وإنهاء معاناة هؤلاء السكان الذين يواجهون الشتاء في ظروف صعبة.







