رغم مصادقة الحكومة في ماي من العام الماضي على مشروع مرسوم رقم 2.22.1075 المتعلق بمنح بطاقة شخص في وضعية إعاقة، لا زال الخلاف حول تأخر إخراج هذه البطاقة يثير قلق الجمعيات العاملة في هذا المجال.
في سياق ذلك، عبر الاتحاد المغربي للجمعيات العاملة في مجال الإعاقة الذهنية عن استيائه العميق من التأخير المستمر في تنفيذ المرسوم، الذي كان من المفترض أن يسهم في تسهيل وصول الأشخاص في وضعية إعاقة إلى مجموعة من الخدمات الأساسية بأسعار مخفضة. وأشار البلاغ الصادر عن الاتحاد إلى أن الحكومة كانت قد أعلنت في وقت سابق عن نية ربط البطاقة بحزمة من الخدمات، تشمل النقل، والتعليم، والرعاية الصحية، بخصومات واضحة وملموسة.
وأوضح الاتحاد في بلاغه أنه على الرغم من الجهود التي بذلتها وزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة في تفعيل بعض المبادرات، فإن التأخر في إخراج بطاقة الشخص في وضعية إعاقة ظل يشكل عائقًا كبيرًا أمام استفادة الفئات المستهدفة.
وأضاف البلاغ أن الجمعيات العاملة في هذا المجال، بما فيها الاتحاد المغربي للجمعيات العاملة في مجال الإعاقة الذهنية، كانت قد التقت وزيرة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، وطرحت مجموعة من الإجراءات العملية، إلا أن التفاعل مع هذه المقترحات لم يكن بالمستوى المطلوب.
وقد شدد الاتحاد على أن الوقت يمر بسرعة، وأنه لم يتبقَّ سوى سنة ونصف فقط حتى نهاية الولاية الحكومية الحالية، وهو ما يستدعي تدخلًا عاجلاً لضمان تحقيق تقدم ملموس في هذا الملف. في ظل ذلك، أكد الاتحاد على أهمية اتخاذ خطوات عملية لإرساء آلية تشاورية مع الجمعيات المعنية وتفعيل القوانين التي تضمن حقوق الأشخاص في وضعية إعاقة.
كما طالبت رئيسة الاتحاد، نادية عطية، وزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة بالتحرك بشكل أكثر فاعلية لضمان تحقيق الأهداف المنشودة قبل انتهاء الولاية الحكومية الحالية، مؤكدة أن أي تأخير إضافي سيعني مزيدًا من الإقصاء لهذه الفئة الاجتماعية التي تحتاج إلى الدعم والمساندة المستمرين.







