حذرت النائبة البرلمانية “حنان أتركين”، عضو فريق الاصالة والمعاصرة مجلس النواب، من التداعيات المرتبطة بنفاذ مخزون الأنسولين في مجموعة من المستوصفات والمراكز الصحية بمدينة مراكش، عوذلك من خلال سؤال كتابي وجهته إلى وزير الصحة والحماية الاجتماعية “أمين التهراوي”.
السؤال جاء في سياق تصاعد معاناة مرضى داء السكري بالمدينة، الذين يعتمدون على هذا الدواء الحيوي بشكل يومي لتنظيم مستويات السكر في الدم.
وبحسب ما جاء في السؤال الكتابي، فإن هذا النفاذ الحاد لمخزون الأنسولين تسبب في تداعيات صحية ونفسية خطيرة على المرضى. أبرز هذه التداعيات تشمل ظهور أعراض حادة مثل العطش الشديد، التعب، التبول المتكرر، والارتباك. كما أن غياب الدواء يهدد المرضى بمضاعفات خطيرة على المدى الطويل، منها الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، ومشاكل في الكلى والعينين.
وأشارت أتركين في سؤالها إلى ضرورة التدخل العاجل لتجنب تفاقم هذه الأزمة، مطالبة الوزير بالكشف عن “التدابير الاستعجالية” التي ستتخذها الوزارة لتأمين مخزون مستدام من الأنسولين وضمان استمرارية تزويد المراكز الصحية بالمدينة بهذه المادة الحيوية.
من جهة أخرى، عبّر العديد من الفاعلين في المجتمع المدني والمهيين بالقطاع الصحي عن قلقهم إزاء غياب حلول ناجعة لتلبية احتياجات مرضى السكري. ويؤكد هؤلاء أن استمرار هذه الأزمة يهدد الفئات الهشة التي تعتمد على الخدمات الصحية العمومية، داعين إلى “توفير استراتيجية شاملة ومستدامة” لضمان توافر الأدوية الأساسية بشكل مستمر.
ويتزامن انقطاع الأنسولين مع شكاوى مماثلة من مواطنين بشأن انقطاع عدد من الأدوية الأساسية في الصيدليات، في وقت يشهد فيه المغرب انتشارًا غير مسبوق لوباء الحصبة. هذا الوضع يشكل تهديدًا إضافيًا لذوي الأمراض المزمنة، ومن بينهم المصابون بالسكري، حيث يزيد انتشار الحصبة من احتمالية تعرضهم لمضاعفات صحية خطيرة.
ويواجه وزير الصحة، “أمين التهراوي”، الذي عُين في التعديل الحكومي الأخير، “انتقادات متزايدة” بسبب عدم قدرته على التعامل مع مشاكال القطاع الصحي. ويعتبر البعض أن الوزير، القادم من عالم المال والأعمال، يفتقر إلى الدراية الكافية بطبيعة القطاع الصحي وتعقيداته، ما يزيد من حالة الغضب والاحتقان الشعبي إزاء تردي الخدمات الصحية.







