ذكرت صحيفة واشنطن بوست، نقلاً عن مصادر في وزارة الدفاع الأمريكية، أن إدارة الرئيس دونالد ترامب تناقش خيار نشر آلاف الجنود والمعدات العسكرية الثقيلة لتعزيز أمن الحدود مع المكسيك.
ووفقًا للتقرير، يجري النظر في إرسال نحو 2500 عنصر من مشاة البحرية، ولواء من المشاة الميكانيكية التابع لفرقة المشاة الرابعة المتمركزة في كولورادو، بالإضافة إلى وحدات من الفرقة 82 المحمولة جوًا في ولاية كارولينا الشمالية، المعروفة بقدرتها على الاستجابة الفورية خلال 24 ساعة في حالات الطوارئ. كما تدرس الإدارة تنظيم “مسيرة استعراضية” لمركبات “سترايكر” القتالية إلى الحدود، كرمز واضح لعزمها على التعامل بحزم مع الوضع.
ورغم هذه المناقشات، أفادت الصحيفة بأنه لم يتم اتخاذ أي قرار رسمي بشأن نشر هذه الوحدات حتى الآن، إذ لا تزال الخيارات قيد التقييم.
وفي تعليق على هذه الخطة، أشار بيتر فيفر، أستاذ العلاقات العسكرية والمدنية بجامعة ديوك، إلى أن “التفاصيل ستكون حاسمة في تنفيذ هذه الإجراءات”. وأكد أن هذه الخطوات، على الرغم من قانونيتها، قد تثير جدلًا سياسيًا واسعًا وردود فعل شعبية متباينة، خاصة إذا طالت المهمة أو اعتُبرت عبئًا على القوات المسلحة.
وأضاف فيفر أن الدعم الشعبي الأولي لهذه الخطوات قد يتلاشى مع الوقت، إذا بدأ الجنود في التعبير عن استيائهم أو اعتبروا المهمة غير ضرورية وتبديدًا للموارد.
ولفت التقرير إلى أن هذه الخطة تأتي ضمن مسار ترامب الذي طالما استخدم القوة العسكرية كأداة رمزية لإبراز مواقفه السياسية، كما حدث خلال فترة رئاسته الأولى عندما استعرض معدات عسكرية ثقيلة مثل دبابات “أبرامز” ومدرعات “برادلي” خلال احتفالات عيد الاستقلال في واشنطن.
وفي سياق متصل، وافق مجلس الشيوخ الأمريكي مؤخرًا على تعيين بيت هيغسيث وزيرًا للدفاع، مما يعزز التوجه نحو تنفيذ استراتيجية عسكرية جديدة للإدارة.







