كشف محمد الغلوسي، المحامي ورئيس الجمعية المغربية لحماية المال العام، عن اختلالات كبرى في تدبير الشأن المحلي بمدينة مراكش، مستنكرا غياب دورات المياه العمومية في مدينة تُعتبر الوجهة السياحية الأولى بالمغرب، وهو ما وصفه بـ”مظهر فاضح من مظاهر سوء التسيير والتدبير”.
وأشار الغلوسي، في تصريح لنيشان، إلى أن غياب هذه الخدمة الأساسية يعكس فشلا واضحا للنخبة السياسية التي تتولى تدبير شؤون المدينة. وقال: “في الوقت الذي تتبجح فيه هذه النخبة بتوفير الخدمات العمومية وتنمية المدينة، عرت فضيحة الماراثون الذي احتضنته مراكش يوم امس الواقع المزري، حيث اضطر المشاركون إلى التبول على الجدران لغياب دورات المياه العمومية”.
وأضاف الغلوسي أن مراكش، التي تستقطب ملايين السياح سنويا وتحتضن فعاليات دولية مرموقة، كان يُفترض أن تكون نموذجا في تقديم الخدمات العمومية. لكن النخبة السياسية، حسب تعبيره، “تضع مصلحتها الشخصية فوق مصلحة المدينة، منشغلة بتوزيع الامتيازات والصفقات المربحة بدلا من خدمة السكان والزوار”.
وفي تدوينة نشرها على فيسبوك، اعتبر الغلوسي أن صور المشاركين في الماراثون وهم يتبولون على الجدران تعكس “عنوان المرحلة” وتشير إلى تردي السياسات المتبعة، داعيا إلى محاسبة المسؤولين الذين حولوا المدينة إلى نموذج للفساد والريع بدل التنمية الحقيقية.
وكانت الصور المتداولة من ماراثون مراكش الدولي، الذي جرى صباح يوم امس، اثارت موجة جدل واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث وثقت مشاهد غير مسبوقة لمشاركين اضطروا لقضاء حاجتهم في الشارع العام وأمام أنظار الجميع، بسبب غياب دورات المياه العمومية. هذا المشهد الذي وصفه البعض بـ”الفضيحة من العيار الثقيل”، لم يقتصر أثره على استياء رواد الماراثون، بل أشعل نقاشا حول واقع غياب البنية التحتية الأساسية، خاصة المراحيض العمومية، مع مطالب ملحة لتدارك هذا النقص الذي يسيء لصورة البلاد، خصوصا في المناسبات الدولية.







