أثار فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب، مخاوف جدية بشأن استغلال المال العام وبرامج الدعم الموجهة للمواطنين لتحقيق أجندات سياسية وانتخابية مبكرة.
ونبه الفريق في جلسة المساءلة الشهرية لرئيس الحكومة عزيز أخنوش حول الاداء الحكومي في قطاع السياحة، إلى ضرورة ضمان أقصى درجات الشفافية في توزيع الدعم العمومي، سواء في هذا المجال أو غيره من القطاعات، محذرين من استغلاله لخدمة أغراض انتخابوية، خاصة مع اقتراب استحقاقات 2026.
كما طالب الفريق المعارض، بالعناية بالمشاريع السياحية الصغرى والمتوسطة، خصوصا في المناطق التي تعاني من الخصاص التنموي، بعيدا عن منطق الريع والاقتصاد غير المهيكل
وفي نفس السياق، انتقد الفريق التقدمي أداء حكومة اخنوش، مؤكدا أن ما تحقق من نتائج إيجابية، كاستقطاب 17 مليون سائح، ليس نتيجة جهود حكومية بقدر ما هو ثمرة مباشرة لمجهودات الفاعلين في القطاع، مشيرين إلى أن الحكومة فشلت في تقديم حلول ملموسة لمعالجة ازمات السياحة.
واستغرب الفريق احتساب الحكومة لنسب زيارة مغاربة العالم ضمن فئة السياح، معتبرين أن استثناء هذه الفئة سيكشف عدم تحقيق الحكومة لأهدافها المعلنة. كما أشار إلى أن الحكومة أخفقت في تحقيق وعدها بخلق 200 ألف منصب شغل في القطاع، ما يعكس ضعف التدبير.
هدا فضلا عن أن قطاع السياحة مرتبط بعدة قضايا حيوية، مثل نسب التشغيل الهزيلة، وارتفاع البطالة الى مستويات غير مسبوقة وضعف المقاولات الصغيرة والمتوسطة التي أفلست منها حوالي 40 ألفا في السنوات الثلاث الأخيرة.
ودعا فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب رئيس الحكومة إلى مواجهة الارتفاع الفاحش للأسعار وغلاء كلفة المعيشة، ومراقبة جودة الخدمات السياحية المقدمة للمغاربة. كما شدد على ضرورة الالتزام بمضامين النموذج التنموي الجديد، الذي يبدو أنه تم وضعه على الرفوف، وفق تعبير الفريق.







